
تسببت العاصفة الأطلسية القوية المعروفة باسم “كريستين” في اضطراب حركة الملاحة البحرية بمضيق جبل طارق، ما أدى إلى تكديس مئات شاحنات النقل الدولي داخل محيط ميناء طنجة المتوسط، أكبر منصة لوجستية في المغرب وإحدى أهم بوابات العبور بين إفريقيا وأوروبا.
وأفادت مصادر مهنية بأن الرياح العاتية وعلو الأمواج خلال الساعات الماضية فرضا قيودًا مؤقتة على حركة السفن، خصوصًا خطوط العبور الرابطة بين طنجة والموانئ الإسبانية، ما تسبب في تأجيل وإلغاء عدد من الرحلات المبرمجة. هذا الوضع انعكس مباشرة على سلاسة تدفق الشاحنات، التي اضطرت للانتظار لساعات طويلة داخل الميناء وفي محيطه.
وأكدت مصادر من مهنيي النقل الدولي أن التأخير المسجل ألقى بظلاله على سلاسل التوريد، خاصة الشحنات المرتبطة بالمواد الطازجة والسلع الصناعية الموجهة للتصدير، محذرين من كلفة إضافية تتحملها الشركات بفعل التوقف القسري وارتفاع مصاريف التشغيل.
من جهتها، أوضحت إدارة ميناء طنجة المتوسط أنها فعّلت بروتوكولات السلامة المعتمدة في مثل هذه الظروف الجوية الاستثنائية، بتنسيق مع سلطات الميناء وشركات الملاحة، لضمان سلامة الأفراد والممتلكات. وأشارت إلى أن استئناف الحركة يتم بشكل تدريجي وفق تطور الأحوال الجوية وتوصيات السلامة البحرية.
وتُعد منطقة مضيق جبل طارق من أكثر الممرات البحرية حساسية للتقلبات المناخية خلال فصل الشتاء، حيث تتكرر فترات الاضطراب الجوي التي تؤثر على حركة العبور. ويرى خبراء لوجستيون أن تكرار هذه الاضطرابات يسلط الضوء على أهمية تعزيز خطط الطوارئ وتحسين قنوات التواصل مع المهنيين، لتقليص آثار التوقفات المفاجئة على الاقتصاد والتجارة الخارجية.
ومع انحسار العاصفة المرتقب خلال الساعات المقبلة، يترقب مهنيّو القطاع عودة الحركة إلى وتيرتها الطبيعية، في وقت تتواصل فيه الجهود لتصريف التكدس واستدراك التأخيرات المسجلة.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه