
في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية للموانئ 2030، التي تروم جعل البنيات المينائية رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، برزت مساءلة برلمانية جديدة تسلط الضوء على واقع وآفاق قطاع الصيد البحري بإقليم شفشاون، وبالضبط بجماعة أمتار، التي تتطلع ساكنتها والمهنيون بها إلى إحداث ميناء بحري جديد يستجيب لحاجيات المنطقة.
وتندرج هذه المساءلة في سياق وطني يهدف إلى تعزيز العدالة المجالية، وتقليص الفوارق الترابية، من خلال تثمين المؤهلات البحرية للمناطق الساحلية غير المستفيدة بالشكل الكافي من البنيات التحتية المينائية، رغم ما تزخر به من ثروات طبيعية وإمكانات اقتصادية واعدة.
وتعبر ساكنة جماعة أمتار، إلى جانب الفاعلين في قطاع الصيد البحري، وعلى رأسهم الصيادون التقليديون وتجار السمك، عن حاجتهم الملحة إلى إحداث ميناء بحري جديد ينضاف إلى سلسلة الموانئ بالجهة الشمالية للمملكة. ميناء يكون قادراً على استقبال قوارب الصيد بمختلف أصنافها، وتسهيل عمليات الرسو والتفريغ، وتحسين ظروف العمل والسلامة لفائدة الصيادين والمهنيين، الذين يواجهون يومياً صعوبات مرتبطة بغياب بنية مينائية منظمة ومجهزة.
ولا يقتصر الرهان على الجانب المهني فقط، بل يمتد ليشمل إضفاء قيمة مضافة حقيقية على المنطقة، من خلال تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية، وتطوير أنشطة موازية كالسياحة الترفيهية والبحرية، فضلاً عن خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدة شباب المنطقة، بما يساهم في الحد من الهجرة القروية والبطالة.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه