تزايد الصيد غير القانوني ببني أنصار يثير قلق مهنيي القطاع خلال دورة الغرفة المتوسطية

شكلت ظاهرة الصيد غير القانوني محور نقاش بارز خلال أشغال الدورة الأخيرة للغرفة المتوسطية، حيث نبه المتدخلون إلى خطورة تنامي هذه الممارسات بميناء بني أنصار ومحيطه، وانعكاساتها السلبية على استدامة الثروة البحرية والتنمية الاقتصادية بالمنطقة.

وخلال هذه الدورة، شدد أعضاء الغرفة وممثلو المهنيين على ضرورة تنبيه مصالح المراقبة التابعة لمندوبية الصيد البحري ببني أنصار، من أجل تكثيف عمليات التتبع والمراقبة، في ظل تسجيل خروقات متكررة تتعلق بالصيد خارج الفترات القانونية، واستعمال معدات غير مرخصة، وعدم احترام الأحجام التجارية للأسماك.

وأكد المتدخلون أن استمرار الصيد غير القانوني لا يهدد فقط التوازن البيئي للمخزون السمكي، بل يضر أيضاً بالمهنيين الملتزمين بالقوانين، ويخلق حالة من عدم تكافؤ الفرص داخل القطاع، فضلاً عن تأثيره المباشر على مداخيل البحارة واستقرار سوق السمك محلياً.

وأشار عدد من الفاعلين إلى أن هذه الممارسات تُفرغ مجهودات الدولة في مجال الراحة البيولوجية وتنظيم المصايد من محتواها، خاصة في منطقة متوسطية تُعرف بحساسية نظمها البيئية ومحدودية تجدد بعض الأصناف البحرية. كما حذروا من أن تجاهل هذا الوضع قد يؤدي إلى استنزاف خطير للموارد، يصعب تداركه مستقبلاً.

وفي هذا السياق، دعت الغرفة المتوسطية إلى اعتماد مقاربة تشاركية، تجمع بين تشديد المراقبة الميدانية، وتفعيل العقوبات الزجرية، وتعزيز التحسيس في صفوف المهنيين، مع إشراك جمعيات الصيد في رصد الخروقات والتبليغ عنها. كما تم التأكيد على أهمية دعم وسائل المراقبة البشرية واللوجستيكية بميناء بني أنصار.

وتأتي هذه التنبيهات في وقت يراهن فيه القطاع على تحقيق تنمية مستدامة تضمن استمرارية الثروات البحرية وتحافظ على الدور الاقتصادي والاجتماعي للصيد البحري بالجهة. وهو ما يجعل من محاربة الصيد غير القانوني أولوية ملحة، تستدعي تعبئة جماعية لحماية مورد حيوي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي.

شاهد أيضاً

مفرغات الداخلة تتراجع وتسجيل ارتفاع في قيمة المبيعات

في وقت تراجعت فيه كميات المصطادات المسجلة بالدائرة البحرية للداخلة خلال الأشهر الأولى من السنة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *