
قاد السيد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وفداً حكومياً رفيع المستوى في زيارة ميدانية إلى مدينة الناظور، حيث حطت طائرتهم الخاصة بمطار العروي الناظور. وتأتي هذه الزيارة للوقوف على آخر مستجدات ورش بناء ميناء الناظور غرب المتوسط (Nador West Med)، الذي تتسارع فيه وتيرة الأشغال بشكل ملحوظ. وقد ضمت التركيبة الحكومية المرافقة للسيد لفتيت شخصيات وازنة، من ضمنهم السيد فوزي لقجع وزير الميزانية والسيد نزار بركة وزير التجهيز والماء.
كما ضم الوفد الحكومي مسؤولين بارزين يمثلون المؤسسات الاستراتيجية في المملكة، بما في ذلك المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير (CDG)، والمدير العام للوكالة الوطنية للموانئ (ANP)، إضافة إلى المدير العام لميناء طنجة المتوسط، إلى جانب عدد من المسؤولين الآخرين. ويعكس هذا الحضور المؤسساتي الشامل الأهمية الكبرى التي توليها الحكومة لهذا المشروع، الذي يعتبر من أضخم المنشآت المينائية في المنطقة الشمالية الشرقية للمملكة.
تركز الزيارة الرفيعة على متابعة سير إنجاز وتشغيل الميناء الجديد، بالإضافة إلى الإشراف على مشاريع الربط البنيوي المحورية، وهي الخط السككي والطريق السيار اللذان يهدفان إلى ربط الميناء بشبكة النقل الوطنية. وقد استمع الوفد الحكومي إلى شروحات مفصلة حول تقدم أشغال هذه المشاريع، التي تسير بوتيرة سريعة عبر مدينة كرسيف، حيث تضمنت الزيارة تفقد أحد أشطر الطريق السيار على مستوى جماعة تيزطوطين بإقليم الدريوش.
يُنتظر أن يُشكل ميناء الناظور غرب المتوسط حلقة جديدة ومحوراً استراتيجياً في تطوير البنية التحتية للمملكة، خاصة بعد شروع شركات صينية عملاقة في استغلال هذه المنشأة. والأهم من ذلك، يُعد هذا الميناء رافعة تنموية قوية طال انتظارها للجهة الشرقية، كونه سيوفر فرص شغل كبيرة لأبناء المنطقة، ويُنشط عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة، مما يجعله مشروعاً حيوياً للنهوض بالاقتصاد المحلي والإقليمي.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه