فضيحة بيئية ببحر شفشاون: أطنان من الأزبال تُرمى في الأودية وتصب مباشرة في البحر

تفجّرت فضيحة بيئية خطيرة في محيط بحر شفشاون، بعدما تم رصد عمليات رمي كميات كبيرة من الأزبال داخل عدد من الأودية المتجهة نحو الساحل، وهو ما أدى إلى تدفّق أطنان من النفايات المنزلية والمخلّفات المختلطة مباشرة نحو البحر. هذه الممارسات، التي وثقتها فعاليات محلية بصور وفيديوهات، تسببت في موجة استياء واسعة داخل الإقليم، نظراً لما تشكّله من تهديد مباشر للبيئة البحرية والأنظمة الإيكولوجية المجاورة.

ووفق معطيات متقاطعة من مصادر محلية، فإن الأزبال تُجمع من نقاط مختلفة داخل المدينة ونواحيها، قبل أن تُفرغ في مجاري مائية تُستعمل عادة لتصريف مياه الأمطار. هذا الاستعمال غير القانوني حوّل الأودية إلى ممرّات مفتوحة للنفايات، ما أدى إلى تراكم مواد بلاستيكية، ومخلّفات عضوية، وبقايا صناعية في اتجاه الساحل، في مشهد يضرب في العمق جهود المحافظة على جمالية المنطقة التي تُعد وجهة سياحية بارزة.

الساكنة وجهت انتقادات شديدة للجهات المسؤولة على تدبير النفايات، معتبرة أن ما يحدث يكشف خللاً واضحاً في مراقبة عمليات الجمع والترحيل، إضافة إلى غياب حلول بديلة تضمن التخلص القانوني والسليم من الأزبال. كما طالبت جمعيات بيئية بفتح تحقيق عاجل لتحديد الجهة أو الجهات التي تقف وراء هذه الممارسات، ومحاسبتها وفق المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية البيئة.

وتحذر فعاليات مهنية بالقطاع السياحي من تأثير هذه الكارثة على صورة المنطقة، خاصة أن مياه الساحل سجلت في الأيام الماضية ظهور بقع ملوّثة ورواسب واضحة قرب الشاطئ، ما ينذر بضرر طويل الأمد على الثروة البحرية وعلى الأنشطة المرتبطة بها. ويرى متابعون أن استمرار الوضع دون تدخل صارم قد يؤدي إلى تدهور جودة المياه بشكل أوسع، ويحول دون قدرة البحر على استعادة توازنه الطبيعي.

وتعيد هذه الفضيحة طرح سؤال حكامة تدبير النفايات في المناطق الجبلية والساحلية، والتحديات البيئية التي تواجهها مدن تعتمد بشكل كبير على مواردها الطبيعية. كما تسلط الضوء على حاجة ملحة لإرساء مراقبة فعالة وحلول مستدامة تُوقف نزيف التلوث، وتحافظ على الإرث البيئي الذي يميز شفشاون ومحيطها.

شاهد أيضاً

الداخلة.. رفع الحظر عن جمع وتسويق صدفيات بوطلحة

أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أمس الخميس، رفع الحظر عن جمع الصدفيات وتسويقها على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *