في إطار أشغال اللقاء الإسباني–المغربي المنعقد بغرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة يوم 11 نونبر 2025 حول التنوع البيولوجي وإدارة الوسط البحري والصيد بمضيق جبل طارق وبحر البوران، خلص المشاركون من المؤسسات الحكومية والبحثية والهيئات المهنية إلى مجموعة توصيات عملية تم الاتفاق على ضرورة تحويلها إلى خطة تنفيذية ذات أثر مباشر. وتم التأكيد على أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من مستوى النقاش التقني إلى آليات ميدانية قابلة للقياس والمتابعة العلمية المنتظمة.
وأوصى المشاركون بإحداث لجان دائمة مشتركة بين المغرب وإسبانيا لتتبع تنفيذ التدابير المرتبطة بإدارة المصايد وحماية التنوع البيولوجي، مع وضع نظام موحد لتجميع وتحليل البيانات البحرية وتبادلها في إطار مؤسساتي رسمي. كما تمت الدعوة إلى توحيد المقاربات التقنية المتعلقة بإجراءات حماية مناطق العيش البحري، وإعداد تصور مشترك لإدارة الجهد الصيدي وفق قواعد مستدامة تحد من مخاطر الاستغلال المفرط وتغير التوازنات البيئية.
كما شددت التوصيات على ضرورة إطلاق برامج بحث علمي ميداني مشترك تشمل الرصد البيئي طويل الأمد، متابعة تأثير الأنواع الدخيلة، مراقبة دينامية الأصناف، وتتبع مؤشرات النظام البيئي في منطقة المضيق وبحر البوران. وتم التأكيد على إدماج التكوين المتخصص للمهنيين ضمن استراتيجية الحماية، باعتبار القطاع البشري طرفًا أساسيًا في معادلة الاستدامة وليس مستهدَفًا تقنيًا فقط. ودعا المشاركون إلى تطوير وسائل وتقنيات المراقبة، خاصة المرتبطة بالتلوث البحري ونشاط الملاحة التجارية.
واختُتمت التوصيات بالتأكيد على ضرورة اعتماد حكامة مشتركة قائمة على الشفافية والمساءلة المهنية وربط الخطط بالتزامات زمنية محددة، مع توفير تمويل ملائم للمشاريع العلمية. وتم التشديد على أن نجاح هذه التوصيات رهين بترجمتها إلى برامج قابلة للقياس بوضوح، بما يسمح بتحقيق توازن بين متطلبات الاقتصاد الأزرق ومقتضيات حماية البيئة البحرية المشتركة.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه
