
أشرفت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الاثنين 10 نونبر 2025، على تدشين نقطة التفريغ المجهزة “كاب سيم” بجماعة الصويرة، بالإضافة إلى توقيع ثلاث اتفاقيات في مجال تربية الأحياء المائية. يأتي هذا المشروع، الذي بلغت كلفته الإجمالية 40 مليون درهم بتمويل من صندوق الحسن الثاني، في إطار استراتيجية تهدف إلى تحسين ظروف عمل ومعيشة البحارة، وتثمين المنتجات البحرية، وتعزيز تنافسية سلسلة القيمة، من خلال إحداث بنية تحتية مندمجة تُلبي متطلبات الجودة والسلامة.
يستفيد من مشروع “كاب سيم” حوالي 200 بحار يشتغلون على متن 60 قارب صيد تقليدي، وينتظر أن يحقق إنتاجًا سنويًا يُقدّر بـ 200 طن ورقم معاملات سنوي يبلغ 12 مليون درهم. تشمل مكونات النقطة 55 مستودعًا، وورشات إصلاح، ومحطة للتزود بالوقود، بالإضافة إلى سوق للسمك مُجهز، ووحدة لصنع الثلج، وفضاءات إدارية واجتماعية كوحدة طبية وقاعة متعددة التخصصات.
هذا المشروع يُشكل قطبًا مصغرًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، يهدف إلى رفع القيمة المضافة لمنتجات الصيد التقليدي وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة.

تُعدّ الدائرة البحرية للصويرة منطقة محورية، حيث بلغ حجم إنتاجها البحري خلال عام 2024 حوالي 25.8 ألف طن بقيمة 340.1 مليون درهم، وتضم 786 قارب صيد تقليدي. وفي سياق تعزيز الاستدامة، يشهد الإقليم دينامية متنامية في تربية الأحياء المائية، تشمل إحداث ثلاث مزارع بحرية على مساحة 70 هكتارًا، منها مزرعتان لتربية الطحالب (بإنتاج 10,000 طن) وواحدة لتربية الأسماك (بإنتاج 600 طن). وقد بلغت قيمة هذه الاستثمارات في مجال تربية الأحياء المائية أكثر من 33 مليون درهم، وستوفر حوالي 65 فرصة عمل مباشرة.

يأتي تدشين “كاب سيم” وتوقيع الاتفاقيات ليعزز الاستثمارات الهامة التي أنجزت في الإقليم بين 2010 و 2024، والتي ناهزت 332 مليون درهم وشملت تأهيل البنيات التحتية وتحسين ظروف المهنيين. يجسد تصميم نقطة التفريغ المجهزة التزامًا بـ الانسجام مع الخصوصيات البيئية والمجالية وضمان شروط الاستغلال العقلاني للساحل. وتعكس هذه المجهودات المتواصلة مقاربة تنموية شاملة ومستدامة لقطاع الصيد البحري، تهدف إلى تثمين الموارد البحرية والنهوض بالقطاع محليًا.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه