
أصدرت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري قرارين رسميين يقضيان بإرساء فترة راحة بيولوجية إجبارية تخص مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة على مستوى الواجهة الأطلسية، سواء بالمنطقة الجنوبية أو الوسطى
و يقضيان بإقرار فترة راحة بيولوجية إجبارية تخص مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة على مستوى الواجهة الأطلسية الجنوبية والوسطى، وذلك في خطوة جديدة تؤكد أن المغرب يواصل سياسته في تدبير الثروات البحرية على أساس علمي دقيق، يستند إلى نتائج الرصد البيولوجي والمعطيات الميدانية التي يقدمها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
القرارات الجديدة جاءت ثمرة سلسلة من الدراسات العلمية والرصد المستمر لحالة المصايد، التي أظهرت الحاجة الملحة إلى إعادة التوازن البيولوجي داخل هذه المنظومات البحرية، بالنظر إلى دورها المركزي في الأمن الغذائي الوطني، وفي دعم السلاسل الصناعية المرتبطة بقطاع التصبير والدقيق وزيت السمك.
القرار الأول يهم المنطقة الأطلسية الجنوبية، وينص على منع الصيد بجميع أنواعه للأسماك السطحية الصغيرة خلال الفترة الممتدة من 1 يناير إلى 28 فبراير 2026، في المنطقة المحصورة بين موازاة 07°26′ شمال (رأس بوجدور) وموازاة 20°46′ شمال (الرأس الأبيض).
أما القرار الثاني فيخص الواجهة الأطلسية الوسطى، ويقضي بـ منع صيد الأسماك السطحية الصغيرة من 1 يناير إلى 15 فبراير 2026 داخل المنطقة الواقعة بين موازاة 14°31′ شمال (تغناجت) و07°26′ شمال (بوجدور).
وقد تم إسناد مهمة تتبع تنفيذ القرارين ومراقبة احترام فترات التوقف البيولوجي إلى كل من مديرية الصيد البحري، ومديرية مراقبة أنشطة الصيد، ومندوبيات الصيد البحري الجهوية المعنية، مع تأكيد رسمي على أن تفعيل هذه الإجراءات سيكون صارماً وفعلياً، ولن يقتصر على الطابع الإداري أو الشكلي.
هذه الخطوة التنظيمية تؤكد من جديد التزام المغرب بنهج حكامة علمية في تدبير مصايده البحرية، وتترجم الوعي المؤسساتي بأهمية فترات الراحة البيولوجية كآلية أساسية للحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها، في انسجام تام مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية الزرقاء وحماية البيئة البحرية.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه