
أعلنت قبطانية ميناء بوجدور، التابعة للوكالة الوطنية للموانئ، عن قرار جديد يقضي بإلزام أرباب وربابنة مراكب الصيد الساحلي الراسية بالميناء بتوفير طاقم كلَف للسهر على حراسة سفنهم وممتلكاتهم على مدار الساعة، ليلاً ونهارًا. القرار، الصادر بتاريخ 26 شتنبر 2025 تحت رقم 17/25، جاء استجابةً لتزايد المخاطر التي تهدد الميناء خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها محاولات الهجرة السرية التي تُعرض الأرواح للخطر وتمس بسمعة الميناء وقطاع الصيد البحري بوجه عام.
وبحسب بلاغ القبطانية، يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز حماية المراكب وممتلكاتها من أي تهديدات أو أضرار محتملة، إضافة إلى تجنب خسائر قد تلحق بالمنشآت المينائية أو تؤثر على السير العادي لأنشطتها اليومية. كما يرمي القرار إلى ضمان انسيابية العمليات داخل الميناء في أجواء منظمة وآمنة، وردع أي استغلال غير قانوني للمراكب قد يشكل خطراً جسيماً، سواء عبر محاولات التسلل أو الاستخدام غير المشروع.
القبطانية شددت في إعلانها على أن هذا القرار يندرج ضمن مقتضيات قانون شرطة الموانئ رقم 71.18، الذي يفرض على جميع الفاعلين الالتزام بقواعد الأمن والسلامة داخل الموانئ المغربية. وأهابت بجميع المعنيين، من أرباب وربابنة المراكب، ضرورة الانخراط الجاد في تطبيق مقتضيات القرار والتحلي بروح المسؤولية، لما في ذلك من مصلحة مشتركة تضمن حماية الأرواح والحفاظ على سمعة قطاع الصيد البحري، إضافة إلى صون الاستثمارات المرتبطة به.
ويأتي هذا الإجراء في سياق متزايد من التحديات الأمنية المرتبطة بالمجال البحري، حيث باتت بعض الموانئ تشهد محاولات متكررة للهجرة السرية، ما دفع السلطات إلى تشديد تدابير المراقبة وتعزيز أدوات الوقاية. ويُنتظر أن يسهم القرار الجديد في رفع مستوى اليقظة داخل ميناء بوجدور وضمان أمنه باعتباره مرفقاً استراتيجياً وحيوياً على المستوى الوطني.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه