في إطار تنزيل البرنامج الوطني للاقتصاد الأزرق واستراتيجيته الرامية إلى تطوير تربية مائية مستدامة ومبتكرة، تنظم الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية (ANDA)، بشراكة مع البنك الدولي، يوم 23 شتنبر 2025 بالرباط، حوارًا وطنيًا حول تنمية وتثمين الطحالب البحرية، بمشاركة واسعة لعدد من الفاعلين الوطنيين والدوليين.
الحدث يأتي في وقت كانت فيه غرفة الصيد البحري المتوسطية قد دقت ناقوس الخطر في عدة مناسبات، منبهة إلى التهديد المتزايد الذي تمثله الطحالب البنية الغازية من نوع Rugulopteryx okamurae، والتي تنتشر بسرعة في البيئة البحرية المتوسطية نتيجة التغيرات المناخية والتلوث والأنشطة البشرية غير المستدامة. هذه الطحالب لا تقتصر أضرارها على جمالية الشواطئ وجودة مياه السباحة، بل تمتد لتشمل الثروة السمكية والنظام البيئي البحري ككل، حيث تخنق الموائل الطبيعية للكائنات وتعيق مساراتها الحيوية.
ويهدف هذا الحوار الوطني إلى فتح نقاش تشاركي حول الرهانات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والبيئية المرتبطة بسلسلة الطحالب البحرية، مع السعي لتشجيع بروز مشاريع بحثية ومبادرات تثمين وابتكار قادرة على تحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية واقتصادية.
اللقاء المرتقب سيجمع صناع القرار العموميين والباحثين والمهنيين والمستثمرين، إلى جانب خبراء وطنيين ودوليين، ما يجعله محطة محورية لرسم ملامح مستقبل قطاع الطحالب البحرية بالمغرب. كما توصلت غرفة الصيد البحري المتوسطية بدعوة رسمية للمشاركة في هذا الحدث والمساهمة في أشغال الورشات المبرمجة.
وتبرز هذه المشاركة الدور المحوري للغرف المهنية كفاعل أساسي في بلورة توجهات الاقتصاد الأزرق الوطني، خاصة في ما يتعلق بالابتكار والتثمين المستدام للموارد البحرية. وهو ما ينسجم مع تحذيرات الغرفة المتكررة بشأن مخاطر الطحالب الغازية وضرورة إدماجها ضمن أولويات السياسات العمومية في مجال الصيد البحري والحفاظ على التوازن البيئي البحري.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه