شهد ميناء الصيد بآسفي، يوم الثلاثاء المنصرم، حركة غير مسبوقة بعد أن استقبل ما مجموعه 657 طناً من السردين جرى تفريغها من على متن 37 مركباً للصيد الساحلي. مشهد الانتعاش الذي عمّ السوق لحظة وصول هذه الكميات أعاد الأمل للبحارة والتجار، غير أنّه في الوقت نفسه أثار جدلاً حول هشاشة الواقع البحري ومستقبل المصايد.
فبينما رحّب المهنيون بوفرة المصطادات التي أنعشت الحركة التجارية وأعادت الدينامية إلى سوق الجملة بالمدينة، برزت أصوات تحذّر من أن هذا “الفيض اللحظي” لا يخفي التحديات البنيوية المرتبطة بتذبذب المواسم وتراجع المخزون السمكي في فترات متقاربة.
ويؤكد فاعلون في القطاع أن تكرار فترات الوفرة المفاجئة يعكس اختلالات في التوزيع الزمني والجغرافي للأسماك السطحية الصغيرة، بفعل العوامل المناخية والضغط المتزايد على المصايد، ما يجعل صورة الانتعاش آنية أكثر منها مؤشراً على استقرار مستدام.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه
