
كان يُنتظر من مشروع تهيئة فضاءات الصيد التقليدي بميناء آسفي أن يشكّل نقلة نوعية في تنظيم هذا القطاع وضمان ظروف عمل آمنة وملائمة للصيادين، غير أنّ الواقع داخل بعض المستودعات المخصّصة للقوارب يكشف عن وضعية مقلقة قد تُعرّض سلامة البحارة والمهنيين وحتى الساكنة المجاورة للخطر.
داخل هذه المستودعات، تُخزّن كميات كبيرة من البنزين الخاص بالقوارب، تصل أحياناً إلى ما بين 60 و140 لتراً لكل وحدة، في غياب تجهيزات أساسية للوقاية مثل أنظمة إطفاء الحرائق الثابتة أو أنابيب مياه للطوارئ. كما يتم رصد وجود قنينات غاز ودراجات نارية وعربات ثلاثية العجلات في نفس الفضاء، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث غير متوقعة.
هذا الوضع لا يقتصر على تهديد الصيادين وحدهم، بل قد يمتد أثره إلى الميناء بكامله والمناطق السكنية القريبة منه، إذ تكفي شرارة عرضية لتحويل المكان إلى بؤرة حريق أو انفجار.
عدد من المهنيين والفاعلين المحليين يؤكدون الحاجة الملحّة إلى تدخل عاجل لإعادة تنظيم طرق التخزين والنقل داخل المستودعات، وتوفير تجهيزات السلامة الأساسية، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، وصيانة صورة المشروع الملكي الذي جاء في الأساس لخدمة الصيادين وتحسين ظروف عملهم.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه