مطالب بوضع إشارات إنقاذية ب”منطقة الموت” في عرض بحر الجديدة

دقّ عدد من مهنيي الصيد التقليدي ناقوس الخطر إزاء ما وصفوه بـ”منطقة الموت” في عرض البحر قبالة شاطئ مدينة الجديدة، محذرين من غياب كلي للإشارات والعلامات البحرية التي من شأنها تنبيه مراكب جني الطحالب إلى وجود مخاطر ملاحية جدية تهدد أرواح البحارة وتلحق أضرارًا فادحة بقواربهم، في ظل ارتفاع نشاط الصيد خلال موسم الطحالب.

وتعرف سواحل الجديدة، تزامنًا مع موسم جني الطحالب الحمراء، حركة بحرية مكثفة، حيث تنطلق عشرات القوارب التقليدية يوميًا في رحلات شاقة نحو مناطق الغوص. هذا النشاط الموسمي يُعتبر شريان حياة لآلاف الأسر التي تعتمد على الطحالب كمورد رزق رئيسي، ما يضاعف من أهمية ضمان شروط السلامة ومراقبة المسالك البحرية الخطرة.

المهنيون يؤكدون أن المنطقة المعنية تُعتبر بمثابة فخ بحري، بفعل وجود عوائق صخرية ومجالات غير مرئية أثناء المدّ البحري، مما تسبب في حوادث متكررة تم خلالها تسجيل خسائر مادية جسيمة، فضلاً عن تهديد دائم لأرواح البحّارة الذين يعملون في ظروف صعبة وبدون الحد الأدنى من الحماية.

وفي ظل هذه الوضعية، طالب المتضررون السلطات الإقليمية والوكالة الوطنية للموانئ والدرك البحري، بالتدخل العاجل لنصب إشارات بحرية واضحة في النقط السوداء التي تم تحديدها مسبقًا، خصوصًا وأن هذا المطلب سبق طرحه في لقاءات تنسيقية عدة، دون أن يلقى أي تفاعل ملموس من الجهات المعنية، وفق تعبيرهم.

وتتزايد المخاوف من استمرار التجاهل لهذا المشكل، خاصة في ظل توالي الحوادث، وهو ما يُنذر بتكرار المآسي في عرض البحر ما لم يتم التحرك العاجل من طرف الجهات الوصية لتوفير الحد الأدنى من شروط السلامة المهنية.

المهنيون يلوّحون بخوض خطوات تصعيدية في حال استمرار الإهمال، ويشددون على أن حماية أرواح البحارة لا تحتمل التأجيل، ولا يمكن أن تظل رهينة لجولات بيروقراطية لا تلامس الواقع الميداني للمهنة.

شاهد أيضاً

جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان الجمعة لتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027

يعقد البرلمان بمجلسيه، غدا الجمعة، جلسة عمومية مشتركة تخصص لتقديم مشروع قانون المالية للسنة المالية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *