
كشفت مصادر مهنية بقطاع الصيد البحري أن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات بات يشكل عبئًا كبيرًا على مهنيي الصيد، خاصة الصيد الساحلي والتقليدي، حيث تجاوزت كلفة الرحلات البحرية حدود المعقول، مما دفع عددًا من المراكب إلى تقليص عدد الخرجات أو توقيف نشاطها بشكل مؤقت.
ويُعتبر المحروقات من أبرز المكونات في كلفة الإنتاج لدى البحارة، حيث تمثل ما بين 40 و60 بالمئة من المصاريف اليومية للمراكب، وفق معطيات متقاطعة. ومع تجاوز ثمن الغازوال البحري عتبة 10 دراهم في بعض الموانئ، أصبحت العائدات لا تغطي حتى المصاريف، خصوصًا في ظل تراجع المخزون في بعض المناطق، وغياب الدعم المباشر من الدولة.
من جهة أخرى، يرى مهنيون أن الوضع الحالي يُهدد الاستقرار الاجتماعي داخل الموانئ، حيث يُعتبر نشاط الصيد مصدر عيش لآلاف الأسر، بما فيها البحارة، والباعة، والنقالة، والمجمدات، وغيرهم. كما أن الانخفاض المسجل في وتيرة الخروج إلى البحر يُنذر بتراجع العرض السمكي في السوق، ما قد يُلهب الأسعار لدى المستهلك المغربي.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه