السولفيت في القمرون البحري.. مادة حيوية للحفظ أم خطر خفي على صحة المستهلك؟ Demander à ChatGPT

يُعد الحفاظ على القمرون البحري (crevettes) تحديًا حقيقيًا بالنسبة للمهنيين في قطاع الصيد البحري، نظرًا لحساسية هذا المنتوج وسرعة تعرضه للتلف. ولضمان سلامته وجودته خلال مراحل النقل والتخزين، يلجأ عدد من الفاعلين إلى استعمال مادة “السولفيت”، وهي مادة حافظة تُستعمل على نطاق واسع في هذا المجال، لكنها لا تزال تثير الكثير من الجدل.

ما لا يعرفه كثيرون عن السولفيت، أو بالأحرى بيسلفيت الصوديوم أو البوتاسيوم، هو أنها ليست مادة جديدة على الصناعة الغذائية، بل تُستعمل منذ سنوات طويلة كمضاد للأكسدة وكمادة مضادة للبكتيريا، خاصة في المنتجات البحرية. وتتمثل وظيفتها الأساسية في الحفاظ على لون القمرون الوردي الطبيعي، ومنع ظهور اللون الأسود الناتج عن الأكسدة، إضافة إلى إطالة مدة صلاحيته.

رغم دورها الحيوي، فإن هذه المادة تحمل جانبًا آخر أقل شهرة لدى المستهلك، وهو احتمال تسببها في آثار جانبية صحية، خصوصًا عندما يتم استعمالها بتركيزات تتجاوز المعايير المسموح بها. فقد ربطت دراسات طبية بين الاستهلاك المفرط للمنتوجات المحتوية على السولفيت وظهور أعراض تنفسية لدى بعض الأشخاص المصابين بالحساسية أو الربو، ناهيك عن اضطرابات هضمية محتملة.

ويُشدد المختصون على أن السولفيت مادة خاضعة لتشريعات صحية صارمة، ويُمنع تجاوز نسبته في المواد الغذائية، بما في ذلك القمرون. غير أن غياب الرقابة المنتظمة في بعض سلاسل التوزيع أو الوحدات العشوائية، قد يؤدي إلى استعماله بطرق غير مطابقة للقانون، مما يهدد سلامة المستهلك.

إن استعمال السولفيت في حفظ القمرون قد يبدو ضروريًا من منظور مهني لضمان الجودة والسوقية، لكنه يطرح في المقابل تساؤلات حول حق المستهلك في المعلومة، واحترام شروط السلامة الصحية. ويظل التحدي القائم هو إيجاد التوازن بين ضمان جودة المنتوج البحري وبين سلامة المواطن، عبر رقابة صارمة وتشجيع ممارسات مسؤولة داخل القطاع.

البحر24- خاص 

شاهد أيضاً

الحكومة تعلن العودة إلى الساعة القانونية ابتداءً من نهاية صيف 2026

hours أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن المغرب سيعود إلى اعتماد الساعة القانونية (توقيت غرينيتش)، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *