
في خطوة أثارت ردود فعل متفاوتة داخل الأوساط المهنية، تم الإعلان عن تأجيل انطلاقة مصيدة الأخطبوط التي كانت مقررة خلال شهر يونيو الجاري، وذلك بناءً على معطيات علمية وتقنية تتعلق بحالة المخزون البيولوجي للأخطبوط، وفي إطار مقاربة احترازية تروم الحفاظ على الثروة البحرية وضمان استدامتها.
وقد تفاعل عدد من المهنيين المنضوين تحت لواء الصيد البحري التقليدي مع القرار، مؤكدين تفهمهم له من حيث المبدأ، شريطة أن يكون مبنيًا على دراسات علمية دقيقة وشفافة، تعكس الواقع الميداني للمصايد وتُراعي التفاوتات الجغرافية والإيكولوجية. وشدد المعنيون على أهمية إشراك المهنيين في بلورة مثل هذه القرارات المصيرية، التي تمس بشكل مباشر قوتهم اليومي ومعيشهم المهني.
من جهتها، عبّرت الكنفدرالية المغربية للصيد البحري التقليدي عن موقفها من القرار، داعية إلى فتح نقاش موسع يضم الإدارة الوصية، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وكذا التمثيليات المهنية الجادة، وذلك لتقييم الوضع البيولوجي الحقيقي، وتحديد موعد استئناف المصيدة بشكل توافقي يُحقق التوازن بين حماية المخزون وضمان استقرار الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للبحارة.
ويأتي هذا التأجيل في ظل ظرفية اجتماعية صعبة يعيشها عدد من مهنيي الصيد التقليدي، لاسيما في بعض المناطق الساحلية التي تعتمد بشكل كبير على نشاط صيد الأخطبوط كمصدر أساسي للدخل. وهو ما يفرض – وفق متدخلين – إقرار تدابير دعم استعجالية تراعي هشاشة الفئات المتضررة، إلى حين استئناف النشاط في ظروف مواتية.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه