
رصد مواطنون بمدينة العرائش خلال الساعات الأخيرة، ظاهرة بحرية غير معتادة تمثلت في ظهور أمواج قوية وسط مجرى واد اللوكوس، في منطقة يفترض أن تكون هادئة مائيًا خلال هذا الفصل من السنة، ما أثار دهشة المتابعين ودفع بالبعض إلى التساؤل حول خلفيات هذه الظاهرة التي توصف بـ”النادرة” في المنطقة.
وحسب معطيات محلية، فقد ظهرت الأمواج بشكل مفاجئ وسط النهر، وترافقت مع ارتفاع نسبي في منسوب المياه، دون أن تكون هناك أمطار أو تغيرات مناخية واضحة في الأيام الأخيرة، مما زاد من غموض ما وقع. وتناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق المشهد، وسط دعوات لتدخل الجهات المختصة من أجل تقديم توضيحات علمية دقيقة.
في غياب بلاغ رسمي من الهيئات العلمية المختصة، تداولت بعض التحليلات الأولية إمكانية ارتباط الظاهرة بعدد من العوامل الطبيعية، من أبرزها تأثير غير متوقع لحركة المد والجزر، باعتبار أن نهر اللوكوس يتصل مباشرة بالمحيط الأطلسي، فقد يكون ارتفاع المد قد أدى إلى ارتدادات مائية ظهرت على شكل أمواج داخلية في عمق النهر.
كما أشار البعض إلى احتمال مساهمة الرياح القوية أو تغيرات الضغط الجوي في رفع مستوى المياه بشكل مفاجئ في بعض المقاطع، في حين لم يُستبعد أيضًا أن يكون هناك تصريف استثنائي للمياه من إحدى المنشآت المائية في الجهة العليا للنهر، ما سبب تدفقًا غير عادي ظهر على شكل أمواج في الوسط.
وفي ظل الاهتمام المتزايد بهذه الظاهرة، دعا عدد من المهتمين بالشأن البيئي إلى فتح تحقيق علمي لتحديد أسباب ما جرى، معتبرين أن فهم هذه التحولات الطبيعية ضرورة للحفاظ على سلامة النهر، وتفادي أي تأثيرات سلبية محتملة على النظام البيئي أو السكان المجاورين. ويُعد واد اللوكوس أحد أهم المجاري المائية بالمغرب، حيث يشكل شريانًا اقتصاديًا وزراعيًا حيويًا، كما يحتضن تنوعًا بيولوجيًا يستدعي الحماية والمراقبة المستمرة.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه