القصر الصغير.. عبث ببيئة الشاطئ بصب أطنان من “التفنة” والحصى فوق الرمال

شهد شاطئ القصر الصغير خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرم مشاهد مثيرة للقلق، بعدما رُصدت شاحنة متخصصة في حفر الآثقاب تقوم بأشغال على رمال الشاطئ، في غياب أي لوحة تعريفية توضح طبيعة الأشغال أو الجهة التي تقف وراءها. غير أن ما أثار الاستياء أكثر، هو ما خلفته هذه العملية من صب لكميات كبيرة من “التفنة” (مخلفات الحفر) والحصى فوق الرمال الذهبية، ما أفسد صفاءها الطبيعي وغيّر معالمها البيئية.

وطرحت هذه الخطوة تساؤلات عديدة لدى سكان المنطقة وزوارها، خاصة وأنها تمس أحد أبرز الشواطئ الطبيعية المعروفة بنقائها وجمالها، والتي تشكل متنفساً بيئياً وسياحياً حيوياً في الإقليم. وأبدى متتبعون قلقهم من حجم الضرر الذي لحق بالرمال، بعدما فقدت بريقها الطبيعي، وأصبحت غير صالحة عملياً للاستجمام، في ظل صمت الجهات المسؤولة محلياً وجهوياً.

وتُطرح علامات استفهام حول الجهة التي سمحت بإجراء دراسات ميدانية على الشاطئ دون توفير أي إشعار رسمي أو لافتة توضيحية، ما يعزز فرضية أن الأشغال الجارية تُمهّد لتوسعة مرتقبة للمركب الصناعي أو التجاري المجاور، وهو ما ينذر باقتطاع أجزاء جديدة من الشاطئ لصالح مشاريع لا تُراعي الطابع الإيكولوجي ولا الذاكرة الجماعية للمنطقة.

وتخشى ساكنة القصر الصغير أن تشكل هذه التحركات بداية لفصل جديد من التهجير القسري غير المعلن، إذ سبق أن عايش العديد من السكان مراحل مشابهة انتهت بانتزاع أراضيهم وإزالة معالم عمرانية وتاريخية بحجة التنمية والاستثمار. واليوم، يبدو أن الدور قد جاء على ما تبقى من المساحات الشاطئية الطبيعية، في مشهد يتكرر بصمت، وسط غياب أي رد فعل رسمي أو مجتمعي فاعل.

شاهد أيضاً

تفاصيل صرف الدعم المالي العمومي لفائدة لوائح المترشحين أقل من 35 سنة

صادق مجلس الحكومة،  الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.26.311 بتحديد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *