المجلس الأعلى للحسابات: جامعة الغرف لا تقوم بدورها؟

 

تقرير المجلس الأعلى للحسابات يكشف عن واقع مقلق بشأن التنسيق بين غرف الصيد البحري، حيث سلط الضوء على غياب الدور الفعلي الذي كان من المفترض أن تلعبه جامعة غرف الصيد البحري كجسر يربط بين هذه الغرف والمختلفين المتدخلين في القطاع. التقرير أشار بشكل صريح إلى أن الجامعة لا تضطلع بالدور التنسيقي المطلوب، وهو ما أثر سلبًا على تفعيل دور الغرف في مجالات عملها الأساسية.

في ظل هذا النقص، أظهرت معطيات التقرير أن هناك ضعفًا كبيرًا في التنسيق بين الغرف نفسها من جهة، وبينها وبين باقي الشركاء والفاعلين في القطاع من جهة أخرى. هذا الضعف التنظيمي أدى إلى تعثر إنشاء شراكات تعزز من كفاءة الغرف وترفع من مساهمتها في تحسين وتطوير القطاع البحري. كما أن غياب جامعة فعالة للتنسيق حال دون استغلال الإمكانيات المتاحة للغرف لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، سواء في مجال تكوين المهنيين أو تطوير المشاريع المرتبطة بالصيد البحري.

تلك الملاحظات تدعو إلى التفكير في حلول مبتكرة لتجاوز هذا الواقع. تعزيز دور الجامعة يتطلب إجراءات هيكلية، تبدأ بإعادة النظر في طريقة تسييرها وضمان استقلاليتها عن المصالح الضيقة، مع توفير الإمكانيات والموارد اللازمة لتمكينها من أداء دورها كمحور تنسيقي فعّال. علاوة على ذلك، يجب الدفع نحو عقد شراكات إستراتيجية مع مختلف المتدخلين في القطاع، سواء المؤسسات العمومية أو الخاصة، لتعزيز التكامل وتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الصيد البحري.

هذا الوضع، كما يكشف التقرير، يستدعي تحركًا عاجلًا من أجل تعزيز دور غرف الصيد البحري وضمان انسجام أدوارها، بما يضمن استجابة أكثر فعالية لتحديات القطاع ومتطلبات المهنيين.

التقرير نفسه، أشار إلى أن الإطار المؤسساتي لغرف الصيد البحري يتقاطع من حيث الاختصاصات وهو ما يضيع الكثير من الفرص، خاصة مع المكتب الوطني للصيد في ما يتعلق بتعميم المناهج العصرية لصيد الأسماك وتحسين قيمة منتجاته وتسويقها والحث على استهلاكها، ثم الأمر نفسه بالنسبة للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في ما يتعلق بالمساهمة في إرساء وتطوير البحث العلمي في قطاع الصيد البحري، والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية من حيث إمكانية تأسيس أو إدارة المؤسسات المنحصر غرضها في أنشطة الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

كما أن هناك تهميشا للغرف مند سنوات بشكل غامض  حتى لا تقوم بدورها الوظيفي على مايبدو،  بحيث أن جميع الغرف المهنية عرفت تعديلا للقوانين المنظمة لها إلا غرف الصيد البحري!

وهنا يبقى التساؤل ما دام أن الأمر جاء من أعلى مؤسسة رسمية للمحاسبة والتدقيق والتي رفعت تقريرها إلى جلالة الملك، هل بقي للمجلس الأعلى للحسابات، أن يقول في تقاريره المقبلة، جامعة الغرف لا تقوم بشيء ؟

شاهد أيضاً

الوكالة الوطنية للموانئ بأكادير تكثف حملات التوعية لحماية البيئة البحرية والحد من التلوث

كثفت الوكالة الوطنية للموانئ بأكادير جهودها التحسيسية الرامية إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة البحرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *