الغرفة المتوسطية تناقش مستقبل الصدفيات بالدائرة البحرية للجبهة

بطلب من مهنيي قطاع الصيد البحري بالدائرة البحرية للجبهة، عقدت غرفة الصيد البحري المتوسطية يوم الأربعاء 27 نونبر 2024 بمقرها بطنجة لقاء خصص لمناقشة وضعية الصدفيات وآفاق المستقبل لمراكز الصيد التابعة للدائرة البحرية للجبهة. اللقاء، الذي ترأسه مونير، رئيس الغرفة، شهد حضور ممثلي مديرية الصيد البحري، مدير المركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري وأطره، إضافة إلى أعضاء الغرفة ورؤساء الجمعيات والتعاونيات المهنية المعنية.

عبر المهنيون خلال اللقاء عن قلقهم البالغ بشأن تراجع المنتجات البحرية في المنطقة، مشيرين إلى اعتماد النشاط البحري الحالي بشكل شبه كلي على صيد الأخطبوط، وهو ما يزيد الضغط على هذا المورد. وأعربوا عن استيائهم من غياب مصايد جديدة للصدفيات التي شكلت تاريخيًا مصدر رزق أساسي وداعمًا للاقتصاد المحلي. رئيس الغرفة اعتبر أن الاجتماع يشكل بداية سلسلة لقاءات تهدف إلى دراسة معمقة للمشاكل المطروحة وإيجاد حلول مستدامة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الثروة البحرية في ظل تحديات اقتصادية معقدة.

محمد ملولي الإدريسي، مدير المركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، أكد خلال اللقاء أن المعهد يواصل جهوده لتحسين وضع القطاع ويعتزم إطلاق مناطق جديدة للصيد مطلع 2025، مشيرًا إلى أهمية التعاون الوثيق بين المهنيين والمعهد، وضرورة تزويد المركز بمعلومات دقيقة حول مواقع تواجد الصدفيات. كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين المهنيين والوزارة المعنية لمواجهة ما وصفه بالوضعية “الكارثية”، مستشهدًا بمشكلات التلوث التي تتفاقم خلال فصل الصيف وعيد الأضحى، والتي تؤدي إلى تسمم الصدفيات.

وفي مداخلته، أبدى  عبد الواحد الشاعر استياءه من غياب مندوب الصيد البحري عن اللقاء، مشددًا على أهمية حضور جميع الأطراف لضمان معالجة شاملة للمشاكل المطروحة. كما اقترح تشكيل لجنة محلية مشتركة تضم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، مندوبية الصيد البحري، وممثلي المهنيين، بهدف تقديم توصيات وحلول عملية وعاجلة.

اللقاء تميز أيضًا بعرض قدمه أطر المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري حول المناطق البحرية المصنفة، مع شرح للإجراءات العلمية التي تُتبع في تصنيف هذه المناطق، والتي تشمل تحليلًا دوريًا لمخزونات الصدفيات لضمان استدامتها. النقاشات المطولة التي استمرت أكثر من أربع ساعات اختتمت بتوصيات عملية شملت تشكيل لجنة محلية للبحث عن أنواع جديدة من الصدفيات، إصدار قرارات خاصة بالصيد التجريبي، معالجة التحديات البيئية بالتعاون مع الجماعات المحلية، وتعزيز التنسيق بين المهنيين والجهات المعنية.

في ختام اللقاء، أكد رئيس الغرفة على أهمية الاستمرار في الحوار وتنظيم لقاءات مستقبلية لمعالجة التحديات بعمق، مع التركيز على التنسيق بين مختلف الأطراف لضمان استدامة الموارد البحرية وتحسين ظروف العمل للمهنيين.

 

شاهد أيضاً

مزواري يعقد اجتماعا مع مديرية التكوين والإنقاذ لتعزيز تأهيل الكفاءات المهنية

في إطار سلسلة اللقاءات التواصلية التي دأب على عقدها مع مختلف المديريات المركزية التابعة للوزارة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *