
أعلنت الخزينة العامة للمملكة في نشرتها الشهرية الأخيرة عن تسجيل فائض إجمالي في ميزانيات الجماعات الترابية بلغ 11.2 مليار درهم حتى نهاية أكتوبر 2024، مقارنة بفائض 7.1 مليار درهم المسجل في نفس الفترة من السنة الماضية. هذا الارتفاع يعكس تحسنًا ملحوظًا في إدارة الموارد المالية للجماعات، مما يثير تساؤلات حول كيفية استثمار هذه الفوائض في مشاريع تنموية مستدامة، بما في ذلك تطوير البنية التحتية للموانئ وتعزيز قطاع الصيد البحري.
تمثل الموانئ جزءًا حيويًا من الاقتصاد الوطني، حيث تعد بوابة رئيسية للتجارة الدولية ومصدرًا مهمًا للدخل، خاصة في قطاع الصيد البحري.
ومع ذلك، يواجه تطوير الموانئ تحديات تتعلق بالبنية التحتية القديمة ونقص الاستثمارات المستدامة. يمكن للجماعات الترابية التي حققت فوائض مالية أن تستفيد من هذه الموارد لتعزيز البنية التحتية للموانئ، بما يشمل تحديث الأرصفة، بناء مراكز تخزين حديثة، وتطوير آليات لوجستية متقدمة لتحسين كفاءة العمليات المينائية.
أفادت الخزينة العامة للمملكة أن هذا الفائض البالغ 11.2 مليار درهم يتضمن رصيدًا إيجابيًا قدره 2.24 مليار درهم من الحسابات الخاصة والميزانيات الملحقة، مما يشير إلى إمكانية توجيه جزء من هذه الفوائض نحو مشاريع محددة تساهم في التنمية المحلية، كتحسين موانئ الصيد البحري.
يعتبر هذا القطاع من القطاعات الحيوية التي تدعم اقتصاد المناطق الساحلية وتوفر فرص عمل لآلاف الأسر.
يمكن توجيه الفوائض المالية نحو تنفيذ مشاريع تنموية تساهم في تحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل. تطوير الموانئ، على سبيل المثال، لن يعزز فقط القدرات التصديرية للبلاد، بل سيساهم أيضًا في تحسين ظروف العمل للصيادين المحليين وتوفير بيئة عمل أكثر أمانًا وفعالية. كما يمكن استثمار جزء من هذه الفوائض في مبادرات بيئية مثل تحسين عمليات إدارة النفايات في الموانئ وإنشاء محطات لتنقية المياه المستخدمة، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو استدامة البيئة البحرية وحماية الموارد الطبيعية.
في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية الراهنة، تتطلب إدارة الفوائض المالية رؤية استراتيجية واضحة. يمكن للجماعات الترابية أن تلعب دورًا أكبر في تحقيق هذه الأهداف من خلال تبني نهج يركز على تنمية البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد المحلي، بما في ذلك الصيد البحري وتطوير الموانئ.
خاص- البحر24
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه