مقرر وزاري جديد لحماية خيار البحر في المغرب: حظر الصيد حتى نهاية 2025

أرشيف

أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري  عن مشروع قرار جديد يمنع مؤقتًا صيد خيار البحر من صنف (HOLOTHURIA SP) وجمعه في المياه البحرية المغربية، ابتداءً من تاريخ اعتماد القرار في الجريدة الرسمية إلى غاية 31 ديسمبر 2025.

يهدف هذا الإجراء إلى حماية هذا الصنف من الأحياء البحرية في السواحل المغربية، حيث تسعى الوزارة من خلال هذا القرار إلى تعزيز سياسة الاستدامة والحفاظ على المخزون الطبيعي من خيار البحر.

يُعتبر خيار البحر من الأحياء البحرية المهمة التي تلعب دورًا حيويًا في النظام البيئي البحري، فهو يساهم في تحسين جودة التربة البحرية وتجديد الحياة البحرية، مما يجعله أحد الموارد الأساسية للحفاظ على التوازن البيئي في السواحل المغربية.

راحة وفرصة

وعليه، قررت الوزارة فرض فترة راحة بيولوجية تمتد لعامين، بهدف إعطاء الفرصة للمخزون البحري للتجدد والحفاظ على البيئة البحرية من التدهور.

ورغم الحظر الذي يفرضه القرار الجديد، فإنه يسمح للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بجمع عينات من خيار البحر لأغراض البحث العلمي.

يشمل الترخيص الممنوح للمعهد شروطًا دقيقة، تتضمن تحديد مدة صلاحية الترخيص، والمناطق التي يُسمح فيها بجمع العينات، وأدوات الصيد أو الجمع التي يمكن استخدامها، وكذلك الكميات المسموح بجمعها.

وتتم الإشارة إلى هذه التراخيص بوضوح في رخص الصيد الخاصة بالمعهد لضمان الشفافية وتجنب أي استخدام غير مشروع.

جهود حثيثة

ورغم جهود الوزارة ومصالح المراقبة لمكافحة الصيد غير القانوني، إلا أن خيار البحر لا يزال عرضة للاستنزاف في بعض السواحل المغربية من قِبَل شبكات متخصصة في الصيد غير المنظم وغير المصرح به.

يشكل هذا التهديد خطورة حقيقية على الحياة البحرية، حيث يؤثر سلبًا على المخزون الطبيعي لهذا الصنف الحيوي ويهدد بتدهور البيئة البحرية.

خيار البحر يعتبر من الأحياء البحرية التي تقدم خدمات بيئية مهمة، فهو يساهم في إعادة تدوير العناصر الغذائية داخل النظام البحري، مما يعزز صحة ومرونة النظم البيئية الساحلية.

لهذا، تأتي هذه الإجراءات كجزء من الجهود الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي وضمان استدامة الموارد البحرية.

التزام صارم

القرار الجديد يعكس التزام وزارة الصيد البحري بتطبيق إجراءات استباقية تهدف إلى حماية الأحياء البحرية وضمان استدامتها، إلا أن نجاح هذه التدابير يعتمد على مدى تعاون مختلف الفاعلين في القطاع، بما في ذلك الصيادين والهيئات العلمية ومصالح المراقبة.

يظل التحدي الرئيسي في كيفية إيجاد التوازن بين حماية البيئة البحرية وضمان استمرارية نشاط الصيد كمصدر رزق للعديد من السكان المحليين.

فترة الراحة البيولوجية التي أُعلن عنها تعد خطوة هامة نحو تعزيز الوعي البيئي وضمان الحفاظ على خيار البحر في المغرب للأجيال القادمة.

رشيد تولاري- البحر24

شاهد أيضاً

أخنوش: الحكومة أرست هوية جديدة للمنظومة الاستثمارية للمملكة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، أن الحكومة أرست هوية جديدة للمنظومة الاستثمارية بالمملكة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *