
في إطار تفعيل شعار “صنع بالمغرب” الذي تسعى الحكومة إلى تكريسه للنهوض بالصناعة الوطنية وتشجيع الاستثمارات المحلية، أعلنت وزارة الصناعة المغربية عن مجموعة من القرارات الهامة، أبرزها منع تصدير متلاشيات النحاس والألومنيوم، وحصر بيعها على الشركات الوطنية. بعض هذه الشركات استفادت من دعم مالي مهم بغية تعزيز قدرتها على إعادة تصنيع هذه المتلاشيات محليًا، ما يعكس رؤية استراتيجية للنهوض بالقطاع الصناعي والحد من الاعتماد على المواد الأولية المستوردة.
غير أن ما حدث في الآونة الأخيرة بميناء الدار البيضاء، حيث حجزت إدارة الجمارك نحو 60 طنا من دقيق النحاس كانت في طريقها إلى التصدير، أثار جدلًا واسعًا وتساءلات حول مدى التزام الشركات بقرار الوزارة. وبرزت روايات حول أن الكميات المحجوزة قد خضعت لعمليات إعادة تصنيع داخل مقرات الشركات المغربية، مما قد يُعتبر خروجا عن نص القرار الحكومي الذي منع تصدير المتلاشيات فقط، من دون وضع ضوابط واضحة تحدد نطاق ما يشمله القرار.
ويطرح هذا الحادث أسئلة حول مدى فعالية الإجراءات المتخذة للحد من التلاعب بالقرار الذي يهدف إلى دعم الصناعة المحلية. فقد عبر عدد من باعة المتلاشيات عن شعورهم بالتمييز، موضحين أن القرار يقيد نشاطهم التجاري بحرمانهم من التصدير، بينما يُسمح لبعض الشركات ببيع منتجات يُعاد تصنيعها خارج الحدود الوطنية، مما قد يضعف التنافسية ويزيد من احتكار بعض الجهات لهذه التجارة.
وعليه، يتطلع الرأي العام المهتم بالقطاع الصناعي إلى توضيحات من وزارة الصناعة والتجارة حول التدابير التي سيتم اتخاذها للحد من مثل هذه الخروقات وضمان تطبيق القرار بشكل عادل.
خاص- البحر24
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه