
في إطار العمل البرلماني، تتصاعد الأصوات المطالبة بمراجعة شاملة لسياسات الصيد البحري، وفي هذا السياق، تم توجيه مسائلة لوزير الفلاحة والصيد البحري بشأن فترات الراحة البيولوجية اللازمة. حيث تعتبر هذه الفترات ضرورية للحفاظ على المخزون السمكي وضمان استدامته، لكن ينبغي أن تخضع لمنطق الخصوصيات التي تميز كل منطقة بحرية.
تستدعي هذه المسألة مقاربة تشاركية حقيقية تشمل جميع الفاعلين في القطاع، بدءًا من البحارة، الذين يُعتبرون الفئة الأكثر هشاشة اجتماعيًا، وصولاً إلى المستثمرين والمشغلين. من الضروري التفاعل إيجابًا مع المطالب المتعلقة بإقرار راحات بيولوجية زمانية ومكانية مؤدّى عنها، بحيث يُتاح للبحارة الفرصة لاستعادة نشاطهم دون الخوف من فقدان مصدر رزقهم.
ومع ذلك، لا تقتصر الضرورة على تحديد فترات الراحة فحسب، بل تشمل أيضًا تقوية أسُس مراقبة وسائل وأدوات الصيد، سواء قبل انطلاق العمليات أو بعد انتهائها. الهدف هو تحقيق حسن تدبير المخزون السمكي، مع مراعاة الخصوصيات المهنية لكل فئة وميناء. وهذا يتطلب تكثيف الجهود لضمان الالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها في القطاع.
ومن الجوانب المهمة أيضًا، يبرز ضرورة رقمنة تدبير جميع عمليات بيع المنتوج السمكي بالجملة. إن إدخال التكنولوجيا الحديثة في هذه العمليات سيساهم في تحسين الشفافية والكفاءة، ويضمن وصول المنتجات إلى الأسواق بشكل أفضل. فالتقنيات الرقمية تتيح تتبع الصفقات، وتحسين إدارة المخزون، ما يؤدي في النهاية إلى رفع جودة المنتجات السمكية والأسعار في السوق الوطنية.
على هذه الأسس، سائل الفريق البرلماني، الوزير عن التدابير التي تم اتخاذها، وتلك التي يتعين اتخاذها لإصلاح منظومة تسويق وتثمين المنتوج السمكي. فالمنتجات السمكية تُعدُّ رافعة حقيقية للاقتصاد البحري، ويتعين أن ينعكس ذلك بشكل إيجابي على الجودة والأسعار، بما يضمن استقرار السوق وحماية مصالح جميع الفاعلين.
البحر24- خاص
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه