فئات هشة وأرامل وأيتام بقطاع الصيد البحري.. هل أنزلت الوزارة الورش الملكي للحماية الاجتماعية ؟

محمد صديقي- وزير الفلاحة والصيد البحري

 

في السنوات الأخيرة، أصبح موضوع الحماية الاجتماعية أحد المحاور الأساسية التي تتبناها الحكومة المغربية، حيث سعت إلى تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لفئات متعددة من المجتمع. ومع ذلك، يظل قطاع الصيد البحري، الذي يشكل ركيزة اقتصادية هامة ويعتمد عليه آلاف الأسر، بعيدًا عن الاستفادة الكاملة من هذه الورشات الملكية بما فيها العشرات من الأرامل والأيتام. إن هذا الوضع يستدعي تسليط الضوء على بعض الإخفاقات التي تواجه تنزيل الحماية الاجتماعية في هذا القطاع الحيوي.

رغم الجهود المبذولة، تبقى الفئات الأكثر هشاشة في قطاع الصيد البحري، مثل البحارة والعاملين في الصناعات المرتبطة، غير مشمولة بالبرامج الحقيقية التي تهدف إلى تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية. إن العديد من هؤلاء العمال لا يتمتعون بأي تغطية اجتماعية، مما يضعهم في مواجهة مخاطر اقتصادية وصحية كبيرة، خاصة في ظل الظروف القاسية التي قد يتعرضون لها في البحر.

من النقاط التي تستدعي النقد هي غياب التنسيق الفعلي بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والوزارات الأخرى المعنية بالحماية الاجتماعية. يجب أن تكون هناك استراتيجية شاملة تتضمن التعاون بين هذه الجهات لضمان تحقيق أهداف الحماية الاجتماعية بشكل فعّال. للأسف، تظل هذه الفجوة قائمة، مما يؤدي إلى عدم استجابة كافية لاحتياجات قطاع حيوي كالقطاع البحري.

علاوة على ذلك، هناك نقص في الوعي بين العمال وأرباب العمل بحقوقهم في إطار الحماية الاجتماعية. يعتبر التثقيف حول هذه الحقوق أمرًا ضروريًا لضمان استفادة الجميع من البرامج المتاحة. يجب على وزارة الفلاحة والصيد البحري العمل على تعزيز الحملات التوعوية في هذا السياق، لضمان أن يعرف الجميع كيفية الوصول إلى الدعم المتاح.

إننا في حاجة ملحة لتدخل وزارة الفلاحة والصيد البحري لتصحيح المسار وضمان أن تلامس برامج الحماية الاجتماعية جميع الفئات المستهدفة.

يتطلب ذلك إعادة تقييم الاستراتيجيات الحالية، والاستماع إلى احتياجات العاملين في هذا القطاع، وتطوير حلول مبتكرة تتناسب مع طبيعة العمل في البحر.

 إن تعزيز الحماية الاجتماعية في قطاع الصيد البحري ليس مجرد ضرورة اقتصادية، بل هو واجب إنساني. على الوزارة المعنية أن تأخذ على عاتقها مسؤولية تحسين أوضاع هؤلاء العمال، والعمل على ضمان تحقيق العدالة الاجتماعية.

البحر24- خاص 

شاهد أيضاً

الوكالة الوطنية للموانئ بأكادير تكثف حملات التوعية لحماية البيئة البحرية والحد من التلوث

كثفت الوكالة الوطنية للموانئ بأكادير جهودها التحسيسية الرامية إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة البحرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *