
اندلع حريق مهول ليلة الاثنين الماضي في مصنع “شارك مارين” المتخصص في صناعة القوارب من مادة البوليستير بميناء الوطية بطانطان، مما أثار قلقاً عميقاً حول سلامة الموانئ ووسائلها الوقائية.
ورغم أن الحادث لم يسفر عن أي خسائر بشرية، إلا أن الخسائر المادية كانت جسيمة، حيث التهم الحريق عدداً من القوارب المصنوعة من مادة البوليستير، المعروفة بسرعة اشتعالها.
كانت مهمة رجال الإطفاء صعبة، إذ تطلب إخماد الحريق ساعات طويلة من العمل المتواصل. استنفرت السلطات المينائية جميع مصالحها للتصدي لهذا الحريق ومنع انتشاره إلى المناطق المجاورة، لكن هذه الجهود تطرح تساؤلات مهمة حول مدى جاهزية الموانئ لمواجهة مثل هذه الكوارث.
تعتبر مادة البوليستير من المواد الخطرة، نظراً لخصائصها القابلة للاشتعال بشكل سريع، مما يستوجب وضع إجراءات وقائية صارمة. ورغم ذلك، فإن الحادث يكشف عن غياب تدابير السلامة الضرورية في المصنع والميناء، وهو ما يثير المخاوف حول سلامة العاملين والمرافق في المستقبل. من الواضح أن اعتماد الشروط الاحترازية والتدابير الوقائية أصبح ضرورة ملحة لتفادي وقوع حوادث مشابهة.
تحتاج الموانئ إلى مراجعة شاملة لخطط الطوارئ والاحتياطات الأمنية، بما في ذلك تركيب أنظمة إطفاء حديثة وتدريب العاملين على كيفية التعامل مع الحوادث المحتملة. الحريق في مصنع “شارك مارين” يعد تذكيراً قوياً بأهمية تعزيز معايير السلامة في المنشآت الصناعية، خصوصاً تلك التي تتعامل مع مواد خطرة.
يتطلب الوضع الراهن تحركاً عاجلاً من جميع الجهات المعنية لضمان سلامة الموانئ ومنشآتها، وإعادة النظر في السياسات والإجراءات المتبعة. إن حماية الأرواح والممتلكات يجب أن تكون أولوية قصوى، وأن لا تتكرر مثل هذه الحوادث المؤسفة في المستقبل.
خاص- البحر24
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه