إقرار راحة بيولوجية للأربيان والميرلة بمناطق بالمتوسطي.. الغرفة المتوسطية لعبت دورا محوريا في الوعي بها!

اجتماع سابق بمقر الغرفة  المتوسطية حول تطبيق الراحة البيولوجية للأربيان- المصدر CPMM.MA

 

في خطوة هامة نحو حماية التنوع البيولوجي والمحافظة على الموارد البحرية، أعلنت السلطات المختصة في دائرة العرائش عن قرار إقرار فترة راحة بيولوجية للأربيان وسمك الميرلة.

ستبدأ هذه الفترة اعتباراً من 15 شتنبر وتستمر حتى 31 أكتوبر، أي لمدة تقارب الشهر ونصف.

ويأتي هذا القرار في إطار الجهود المستمرة لضمان استدامة هذه الأنواع البحرية الهامة ولحماية صغار الأربيان التي تعتبر ضرورية لاستمرارية الأنواع.

هذا القرار يعتبر استجابة مباشرة لنداءات غرفة الصيد البحري المتوسطية، التي حذرت من مخاطر الإفراط في الصيد وتأثيره السلبي على الأربيان وسمك الميرلة.

وقد جاء هذا القرار بعد سلسلة من الاجتماعات والمناقشات بين المسؤولين والعاملين في قطاع الصيد البحري، حيث تم التوصل إلى قناعة بأن اتخاذ إجراءات لحماية صغار الأربيان أصبح أمراً ملحاً للحفاظ على التوازن البيئي وتوفير الظروف المناسبة لنموها وتكاثرها.

غرفة الصيد البحري المتوسطية لعبت دوراً محورياً في إثارة الوعي حول الحاجة إلى حماية الأربيان وسمك الميرلة. فقد أشار تقريرها إلى أن الإفراط في الصيد، خاصة خلال فترة تكاثر هذه الأنواع، يهدد بقاءها ويؤدي إلى تراجع أعدادها بشكل كبير. وتعتبر فترة الراحة البيولوجية بمثابة إجراء وقائي يهدف إلى منح هذه الأنواع فرصة للتكاثر والنمو بعيداً عن الضغوط الناتجة عن الصيد المكثف.

قرار إقرار فترة الراحة البيولوجية يأتي أيضاً في إطار استراتيجية أوسع للحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة البحرية المتوسّطية.

حيث تسعى السلطات إلى تحقيق توازن بين الأنشطة الاقتصادية والصيانة البيئية. هذه الفترة من الراحة البيولوجية ستساهم في تحقيق استقرار أفضل للأنظمة البيئية البحرية، وتعزز من قدرة هذه الأنواع على التعافي والعودة إلى مستوياتها الطبيعية في المستقبل.

بالإضافة إلى ذلك، يشمل القرار توجيه التعليمات إلى المهنيين المحليين لضمان التزامهم بالقرار والتقيد بفترة الراحة البيولوجية. حيث من المتوقع أن يتم تكثيف الرقابة لضمان عدم تجاوز القوانين المعمول بها خلال هذه الفترة. 

و يعكس قرار إقرار فترة الراحة البيولوجية للأربيان وسمك الميرلة في دائرة العرائش التزام السلطات والجهات المعنية بالحفاظ على الموارد البحرية وتعزيز الاستدامة البيئية. فهو خطوة إيجابية نحو حماية التنوع البيولوجي وضمان استمرارية الأنواع البحرية الهامة، ويعكس الوعي المتزايد بأهمية التوازن بين الأنشطة الاقتصادية والمحافظة على البيئة.

وقد كانت الغرفة في فبراير 2023، قد احتضنت اجتماعا موسعا بحضور عدد من المسؤولين المركزيين بمن فيهم حضور الكاتبة العامة زكية الدريوش عن بعد،  حيث تمت مناقشة عدة قضايا بالجهتين الشمالية و الشرقية، وعلى رأسها النقص الحاد في مخزون مصيدة الأربيان، حيث تمت مناقشة الموضوع باستفاضة وتم طرح جميع المشاكل العالقة أمام  مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ومدير الصيد البحري، من حيث ضرورة العمل على إصدار قرار راحة بيولوجية لهذا النوع من المصايد في أقرب الآجال حتى يستعيد المخزون عافيته.

وهو الاقتراح الذي طرحته الغرفة على الوزارة الوصية في وقت سابق  بعد استشارتها من هذه الأخيرة حول هذا المخطط لتهيئة مصيدة الاربيان، حيث أن أعضاء الغرفة يثمنون عودة العمل بنظام الراحة البيولوجية ويقترحون راحة بيولوجية شاملة تضم الصيد بالتجميد والصيد الساحلي بالجر من أجل حماية فترة تبييض الاربيان الوردي. 

البحر24- هاجر البقالي

شاهد أيضاً

إدارة “البحر 24” تعزي في وفاة والدة السيد عبد الكريم فوطاط رئيس الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي

taaz ” يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي “ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *