
تُهدر كميات هائلة من سمك الكوربين سنويًا، حيث تتساقط هذه الثروات البحرية الثمينة في أعماق البحر دون أن يستفيد منها أحد، بسبب قرار إداري يحظر على مراكب صيد السردين اقتناص هذا النوع من الأسماك.
هذا القرار ليس سوى انعكاس لغياب الرؤية الاستراتيجية والافتقار إلى التقييم الواقعي لآثار السياسات البحرية الحالية. لقد حذر البحارة المهنيون، مرارًا وتكرارًا، من أن سمك الكوربين لا ينجو من شباك الصيد إلا بضع لحظات، حيث يموت فور التقاطه، مما يجعل استمرار حظر صيده ليس فقط غير منطقي بل أيضًا مدمراً.
القرار الذي يُبقي سمك الكوربين في الشباك حتى يموت، يؤكد على تجاهل صارخ لمصالح قطاع الصيد.
فبدلاً من السماح بانتفاع مراكب الصيد من هذه الأسماك التي لا تُبقي سوى بقايا ميتة، نرى أن هذه الأسماك تُلقى في البحر، مما يتسبب في تلوث البيئة البحرية وإهدار الموارد بشكل غير مبرر.
إن هذا الوضع لا يؤدي فقط إلى تدمير الأرواح البحرية بل يُسهم أيضًا في تدهور الوضع المعيشي لأطقم الصيد الذين يعتمدون على هذا المورد كمصدر رئيسي للدخل.
الأمر يستدعي إعادة تقييم عاجلة للسياسات البحرية، بما يضمن استدامة البيئة البحرية ويحقق التوازن بين الحماية البيئية والاعتبارات الاقتصادية. إن استمرار هذا النهج ليس فقط ضارًا بالبيئة ولكنه أيضًا إضرار مباشر بالأرزاق، ويعكس سوء إدارة الموارد البحرية.
لابد من اتخاذ خطوات جادة نحو تطبيق سياسات منطقية تأخذ في اعتبارها الحقائق العلمية والعملية، بدلاً من الاستمرار في سياسات غير فعالة تدمر فرص التنمية المستدامة وتؤدي إلى إهدار الموارد الثمينة.
خاص- البحر24
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه