
ارتفع رواج “الكاش” إلى 394.8 مليار درهم متم فبراير الماضي، ما يهدد بتصاعد مخاطر التضخم النقدي، بسبب ارتفاع حجم الكتلة النقدية الرائجة بمعدل يتجاوز نمو الناتج الداخلي الخام، في ظل استمرار استخدام الشبابيك الأوتوماتيكية البنكية في عمليات السحب النقدي بشكل أساسي، وهو ما يفسر ارتفاع عددها في مسار مخالف لوتيرة افتتاح الوكالات البنكية، حيث قفز إلى 8176 شباكا، بزيادة نسبتها 0.2 في المائة.
مقاولون في تصريحات حسب ما أوردته “هسبريس”، أكدوا بأن السحب النقدي صباح كل يوم من الوكالات البنكية عملية روتينية بالنسبة إلى المقاولات، خصوصا الصغيرة منها، التي تتوفر على خزينة مالية محدودة، إذ تظل مجبرة من قبل الموردين والمتعاملين معها على تسوية معاملاتها نقدا، بسبب ارتفاع مخاطر الأداء بواسطة الشيك، وتعقيدات الدفع عبر التطبيقات البنكية، خصوصا من خلال التحويلات العادية التي تستغرق حوالي 48 ساعة من بنك إلى آخر.
وأضاف هؤلاء الزبائن أن المبالغ المطلوب سحبها نقدا تصل حتى 100 ألف درهم، أي 10 ملايين سنتيم، موضحين أن مسؤولي الوكالات غالبا ما يتذرعون بحجة تأخر الدفعات النقدية الواردة على الوكالة من المقر الرئيسي للمجموعة البنكية، وكذا أعطال بالنظام المعلوماتي يستحيل معها إنجاز سحوبات بواسطة شيكات الصندوق (les chèques de caisse)، أو تحويلات من حسابات إلى أخرى، آنية أو عادية.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه