
حصلت صحيفة “البحر24” على صور جديدة، لظاهرة قطع شبابيك الصيادين من طرف الدلفين الأسود أو “النيكروس” التي أضحت كابوس الصيادين بالناظور، لدرجة أن عددا من البحارة المهنيين بقطاع الصيد الساحلي، قاموا ببيع مراكبهم في ظل انتشار غير مسبوق لهذا النوع من السمك المهدد لقوت وعيش البحارة المهنيين، وكذا الاقتصاد المحلي .
مصادر مهنية، قالت أنه في ظل غياب معطيات رسمية، واكتفاء الوزارة الوصية بالإشارة للموضوع بشكل مناسباتي، فإن البحارة المهنيين رصدوا انتشارا واسعا لهذا النوع من الأسماك، كما أن أضراره أصبحت أكثر تطورا، عبر ثقب الشباك بطرق هوليودية.
وتقول المصادر المهنية، أن عدد مراكب الصيد الساحلي، لم يعد يتجاوز خمسة مراكب وخلال الأسبوعين الماضيين، تم بيع اثنين منهما، في حين يفكر البقية في مغادرة الميناء باتجاه ميناء المحمدية والموانئ القريبة بعد أضحى النيكروس، مستفحلا بقوة.
ورغم مصادقة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة مؤخرا، على اتفاقية لاقتناء شباك سينية لفائدة مراكب صيد الأسماك السطحية بالسواحل المتوسطية، لمواجهة هذه الظاهرة، إلا أن الوضع المقلق على جميع الأصعدة، يثير تساؤولات حول من سيستعمل هذه الشبابيك، للعلم أن الصيد التقليدي بدوره سيعاني الأمرين مع هذه الدلافين.

وكانت الغرفة المتوسطية، قد ترافعت بقوة على هذا الملف، وسبق أن قدم رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية يوسف بنجلون، ملتمسا إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، من أجل تحديد موعد عـقـد لـقـاء لتدارس مجموعة من المشاكل التي يعاني منها قطاع الصيد البحري بالجهة.
وحفاظا على السلم الاجتماعي والاقتصادي لشريحة كبيرة من المهنيين والبحارة الصيادين وأسرهم، التمس بنجلون حينها عقد اجتماع مع الوالي لمناقشة تأخر اقتناء الشباك السينية لمهنيي الجهة الشمالية لتفادي مشكل حوت الدلفين الأسود ” النيكروس” بالبحر الأبيض المتوسط.
وراسل البحارة المهنيين مصالح وزارة الداخلية مركزيا، مؤكدين على أن مهنيي القطاع بالجهتين الشمالية والشرقية استبشروا خيرا بقرار دعم اقتناء الشباك الدوارة لفائدة المتضررين من هجمات «النيكرو»، وما يخلفه من أضرار جسيمة اقتصادية ومآسي اجتماعية في صفوف المهنيين والبحارة، وتوقيع اتفاقية شراكة لتقديم هذا الدعم وبالتالي المساهمة في التكلفة المالية لاقتناء الشباك الدوارة لفائدة المراكب النشيطة بالسواحل المتوسطية والمتضررة من هجمات الدلفين الكبير بالجهتين (جهة طنجة تطوان الحسيمة والجهة الشرقية)، إلا أنه لحدود اللحظة لايزال الملف متعثرا.
وأضاف البحارة أن هناك استياء في صفوف هؤلاء المهنيين بسبب هذا التأخر من طرف الجهات المكلفة بإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، ملتمسين التدخل العاجل وذلك لتفادي مزيد من التأخير الذي سيجبر مراكب الصيد على الهجرة مجددا إلى موانئ أخرى.
ويطالب المهنيون المحليون بالتعجيل بالحلول الممكنة التي من شأنها أن تعيد التوازن لقطاع الصيد السطحي بالمنطقة المتوسطية، والتسريع بالإفراج عن الحلول الممكنة، حتى وإن كانت هذه الأخيرة لا تمثل الحل النهائي لهذه الظاهرة المستعصية.
البحر24- خـــــاص
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه