جر فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، محمد صديقي وزير الفلاحة والصيد البحري للمسائلة البرلمانية، مؤكدا أن السواحل المغربية تشهد بين الفينة والأخرى حوادث مميتة، بفعل انقلاب المراكب وتعرضها للغرق أو اشتعال النيران. وهو ما يخلف مآسي ونُـــدوبًا نفسية واجتماعية قاسية وسط البحارة وذويهم.
فما زالت الذاكرة الجماعية بإحاحان وسوس تحتفظ بذكرى حوادث بحرية مؤلمة، فَقَدَ بسببها أهالي المنطقتين عددا كبيرا من أفراد أسرهم. وآخر هذه الحوادث ما شهدته سواحل بوجدور من احتراق أحد مراكب الصيد الساحلي بالكامل، مما أدى إلى فقدان بحار ومصرع آخر في جوف البحر، مع تعرض الناجين لحروق لحقت بأجزاء مختلفة من أجسادهم. وهو ما جعلهم يعانون الأمرًّين مع المرض والبطالة والفقر، في نفس الوقت، بسبب ضياع أغراضهم الشخصية وسجلاتهم البحرية.
وذلك في الوقت الذي يعانون فيه، أيضاً، من آثار توقف عمليات الصيد بفعل القرارات المتصلة بالراحة البيولوجية، وتمادي الجهات المعنية بتأمينهم في التماطل والتسويف في صرف تعويضات الحوادث البحرية، بدعوى أنهم ناجون.
لهذا حسب الفريق، فتواتر الحوادث المميتة في عرض البحر، يعيد إلى الواجهة الأسئلة المتعلقة بمراقبة صيانة المراكب، وبمدى توفر وسائل التأمين، ومقدار التعويضات وسبل إقرارها، خصوصا أن كل البحارة عرضة لمثل هذه الحوادث. وهو ما يدعو إلى إعادة النظر في آليات حماية أرواح وأجساد هذه الطاقات البشرية العاملة، والتي بفضل تضحياتها يتم تأمين حاجيات المغاربة من المنتوجات البحرية.
وبناء على ذلك، حسب الفريق، فقد تسائل عن التدابير والإجراءات التي ستتخذها الوزارة لحماية بحارة الصيد الساحلي من الحوادث التي يتعرضون لها، كما نسائلكم عن الآليات التي ستعتمدونها لتسريع صرف تعويضات الحوادث البحرية لفائدة البحارة وذويهم.
للإشارة، فإن ملف السلامة البحرية شبه غائب في أجندة الوزارة خلال المرحلة الراهنة على مايبدو، في ظل تزايد الحوادث وغياب برامج صارمة في هذا الجانب.
البحر24- هاجر البقالي
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه