
تتجه صناعة السياحة نحو خسائر كبيرة نتيجة التأثيرات الهائلة للتغير المناخي، وهو التحدي الذي يواجه العالم بأسره، مع تزايد حدوث الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والسيول والحرائق بسبب ارتفاع درجات الحرارة، تتوقع منظمة السياحة العالمية أن تبلغ خسائر صناعة السياحة حوالي 40 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030.
ويتوجه مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي “COP28” نحو تكثيف الجهود العالمية للتصدي للخسائر الاقتصادية الناجمة عن التغير المناخي حيث يعتزم المؤتمر اتخاذ مبادرات وإجراءات فاعلة لمعالجة تأثيرات أزمة المناخ.
الدكتور سمير طنطاوي، مدير مشروع التغيرات المناخية بالأمم المتحدة وعضو هيئة الأمم المتحدة للتغيرات المناخية، يشير إلى أن التغيرات المناخية تشكل تهديدًا مباشرًا لعدة قطاعات اقتصادية، ومنها قطاع السياحة حيث يمكن أن يؤدي ارتفاع منسوب مياه البحار إلى ضياع الشواطئ وتعرية التربة في المناطق الساحلية وارتفاع درجات الحرارة ليؤثر أيضًا على الشعاب المرجانية، التي تعتبر مصدرًا رئيسيًا لجذب السياح في بعض الوجهات.
وتوضح الأبحاث أن تغير المناخ يلوث الوجهات السياحية البحرية، مع خطورة تأثيره على الشعاب المرجانية في المناطق الحارة والمدارية، مثل الحاجز المرجاني العظيم على ساحل أستراليا.
وتحذر الأمم المتحدة من استمرار ارتفاع درجات حرارة الماء والهواء والتأثيرات السلبية الناجمة عن الاحتباس الحراري، مما يمكن أن يؤدي إلى انتشار الطحالب على الشواطئ بشكل يهدد وجهات السياحة العالمية ويسبب خسائر كبيرة للاقتصاد.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التحديات تستدعي التعاون العالمي واتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمواجهة تأثيرات التغير المناخي على صناعة السياحة والحفاظ على وجهات السفر الجميلة للأجيال الحالية والمستقبلية.
هاجر العنبارو- البحر24
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه