
في خبر ملفت، يقود قطاع الصيد البحري في المغرب تحركات، لدمج المهاجرين الذين يعيشون في المملكة في مجالات صيد الأسماك حيث يأتي هذا القرار ضمن سياق التوجه العام للمملكة نحو التكامل في البعد الإفريقي، ومن المتوقع أن يلعب الإدماج دورًا حاسمًا في تحسين أوضاع قطاع الصيد البحري ومواجهة تحدي نقص العمالة الذي كان مشكلة مستعصية تم التحدث عنها بشكل متواتر في اللقاءات الاقتصادية والتنظيمية للصيد البحري.
وبين الرفض، وما وصفته بعض المصادر بالضحك على الذقون، فإن النقص في الموارد البشرية، مرده بالأساس غياب عدالة اجتماعية، ومخاطر هذه المهنة، التي تجعل المئات من البحارة، يفضلون المغادرة عبر تقاعد مبكر، أو إيجاد وسائل بديلة عن البحر ، لوجود عدد من المجهزين، يضعونهم في ثابوت لا يستقيم معه أي شرط للحياة، وبالتالي دفعهم للخطر الداهم وسط موج المحيطات.
ومنذ سنوات قامت جمعية التضامن لأرباب وربابنة وبحارة مراكب الصيد بالخيط بميناء العيون برفع اقتراح بإدماج المهاجرين من أصول إفريقية في مجال الصيد بسبب نقص العمالة في فئة مراكب الصيد بالخيط حيث يأتي هذا الإقتراح في إطار أن مهنة صيد الأسماك بالخيط غالبًا لا تتطلب القوة البدنية والعمل الشاق، مما يجعلها جذابة للعديد من المهاجرين الذين يسعون للعمل في هذا القطاع.
وعلى الرغم من إنتاج المزيد من الخريجين من مؤسسات التدريب البحري بمختلف مستوياتهم، يواجه قطاع الصيد البحري في المغرب تحدي نقص العمالة منذ سنوات حيث يعود هذا الأمر جزئياً إلى توسع الفجوة بين المجتمعات الساحلية والبيئة البحرية حيث تزيد الفجوة مع تغير نمط الحياة وتفاعل الثقافات ووجود بدائل اقتصادية أكثر راحة ومربحية بجوار أعمال الصيد التي تظل مرتبطة بالقساوة والجهد البدني.
وفيما يخص الصيد البحري، هناك عوامل طبيعية تسبب تراجعاً في مصايد الأسماك، سواء بسبب التغيرات المناخية أو بسبب الصيد الجائر، إلى جانب النظام الحصصي الذي يحكم هذا القطاع في المغرب، والذي يستند إلى تقلبات الأسعار وزيادة الضرائب.
البحر24
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه