
لقد بلغ إلى علم مهنيي الجهة الشمالية وعلى الخصوص المهنيين المتضررين من سمك الدولفين الكبير المسمى “النيكروس” بأن هذا الإشكال ثم طرحه بين أعضاء تجمعيين، لاستغلال تواجد جلالة الملك محمد السادس نصره الله في الجهة الشمالية لقضاء عطلته الصيفية، حيث سيتم إطلاق عملية حل مشكل تعويض المهنيين المتضررين من هجمات “النيكروس” في الجهة الشمالية واستثناء الجهة الشمالية الشرقية التي هي الأخرى تعاني بشدة من هجمات هذا الحوت المحمي دوليا والتي لازال من أصحاب المراكب المتضررة من لم يستفيدوا بعد، من الهبة الملكية التي خصصت إلى جميع المتضررين والسبب يعود إلى كون الحكومة الحالية التي اتضح أنها غير قادرة على معالجة هذا المشكل المطروح منذ سنوات لدى الجهة الشرقية في شخص رئيسها، كما أن المهنيون ينتظرون الأفعال لا الأقوال، وهناك إجماع على أن لا قبول إلا بحل هذا المشكل على صعيد الجهتين، ونقول للسيد الوزير محمد الصديقي، كفانا من هذا، وإن لم تستطع حل المشكل في المنطقة التي ينتمي إليها بالمناسبة، فلا بد أن هناك خلل ما !! .
وفي هذا الإطار كان من الأفضل على السيد الوزير أخد القدوة من المبادرة الملكية في المشكل سابقا، والتي لقيت استحسانا عميقا في نفوس المهنيين، سيما وأن المهنيين ضاقوا ذرعا بهذا المشكل بالجهتين، وهم في أمس الحاجة إلى الأفعال، بعدما سئموا من الأقوال، حفاظا على السلم الاجتماعي وضمانا للعيش الكريم للمهنيين والبحارة الصيادين وذويهم على حد سواء، لذا فعلى السيد الوزير التفكير بشكل جدي بأن المشكل لن يحل بجهة واحدة أي الشمالية وترك الشرقية التي ينتمي إليها.
وحسب مايروج فستسند هذه العملية إلى المكتب الوطني للصيد عن طريق تحويل الأموال إلى المكتب لفتح باب المنافسة لاقتناء الشباك السينية للمهنيين المتضررين في الجهة الشمالية فقط .
وفي هذا السياق، يتساءل مهنيو الجهة الشمالية، لماذا لم يتم التفكير من طرف السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لتكليف غرفة الصيد البحري المتوسطية الممثل الشرعي لمهنيي المنطقة المتوسطية، بهذا المشروع الخاص بتعويض المهنيين المتضررين من هجمات النيكروس والتابعين لنفودها البحري، علما أن الغرفة لها تجربة جد مهمة، في القيام بمثل هذه العمليات الخاصة بالتعويض حيث سبق أن كُلفت بتعويضات البحارة في القضاء على الشباك العائمة، أو فتح باب المنافسة عن طريق الصفقات العمومية بالنسبة للصناديق العازلة، ومجموعة من المشاريع الخاصة بتربية الأحياء المائية، والتي نجحت الغرفة في تدبيرها، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على قدرة الغرفة على حل مثل هذه المشاكل، أو أن المشكل سياسي هذه المرة!
وعوض التفكير في حل هذا الاشكال والتخفيف من معاناة المهنيين والبحارة المتضررين، أصبح تفكير السيد الوزير يبحث عن كيفية تسييس المشكل لصالح الحزب على حساب مهنيي قطاع الصيد البحري .
وكما يروج في الأوساط المهنية وخاصة في ميناء الحسيمة التي يزورها جلالة الملك نصره الله، فإن المهنيين عازمون على تقديم لجلالته شكاية في الموضوع حول التأخر الكبير في تسوية هذا الضرر الكبير التي تعاني منه فئة كبيرة من مهنيي المنطقة، وساهم في تهجير المراكب وبالتالي إنهاك الوضعية الاقتصادية محليا.
البحر24- رأي المحرر
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه