لقاء تاريخي بعد غرفة أكادير.. وفد من غرفة الداخلة في قلب الغرفة المتوسطية بطنجة

 انعقد يوم الجمعة الماضي، حدث بارز في غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة، وذلك في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع الصيد البحري.

كان هذا الحدث عبارة عن لقاء تواصلي وتشاوري بين أعضاء غرفتي الصيد البحري المتوسطية والأطلسية الجنوبية بالداخلة، وقد وصفه المهنيون بأنه حدث تاريخي.

ويأتي هذا اللقاء، الذي يجمع بين الغرفتين، بعد لقاء سابق نظرم بمعرض أليوتيس بمعية غرفة الصيد بأكادير، لتعميق أواصر الأخرة والعمل الشاركي. 

وحسب بوابة الغرفة فقد ترأس  يوسف بنجلون، رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، أعمال هذا اللقاء التواصلي. وفي كلمته الافتتاحية، عبر  بنجلون عن سعادته وترحيبه بأعضاء غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية بالداخلة، وقدم شكره لرئيس غرفة الصيد بالداخلة على جهوده في تنمية قطاع الصيد البحري والحفاظ على الثروة السمكية واستدامتها. أكد  بنجلون أهمية العمل التشاركي لخدمة القطاع والحفاظ على الثروة السمكية ووظائف الصيادين، وأشار إلى ضرورة تعزيز الجهوية الموسعة بناءً على توجيهات جلالة الملك محمد السادس.

تحدث  بنجلون أيضًا عن أهمية العمل التشاركي في توحيد رؤية القطاع وتعزيز قوته في صناعة الصيد البحري. أعرب عن أمله في أن يكون هذا اللقاء انطلاقة لجهود جادة تستهدف تحقيق الأهداف المسطرة في استراتيجية قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

وبعد ذلك أعطيت الكلمة لمهنيي وأعضاء غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية، الذين عبروا عن سعادتهم، بهذا اللقاء الذي يؤسس لعلاقة مستقبلية مثمرة بين الغرفتين والرئيسين، خاصة وأن هذا اللقاء ليس للنزهة بل لوضع أرضية لاتفاقية شراكة ستمكن الغرفتين من العمل وفق استراتيجية وأهداف محددة لما فيه الخير للقطاع والمهنيين والبحارة الصيادين. وبكلمات صريحة أطلقها أعضاء الغرفة الأطلسية الجنوبية ، “أننا جئنا لنستفيد من تجرية غرفة الصيد البحري المتوسطية ولما وصلت إليه من تطور، بفضل حنكة وتجربة وقوة يوسف بنجلون رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية ، والسمعة والاحترام الذي يحضى بهما داخل الأوساط المهنية والإدارية في طريقة منهجية التسيير والتدبير حيت إن طريقة العمل الجماعي داخل الغرفة بإسناد المهام لدوي الاختصاص وفق استراتيجية محددة مبنية على أهداف ينبغي الوصول إليها، وهو ما مكن الغرفة من الوصول إلى الريادة، و هذا ما يريد أعضاء غرفة الصيد الأطلسية الجنوبية الوصول اليه في تسيير غرفتهم حتى تعطي لأي عضو قيمته وأن يلعب دوره في القطاع و الوصول إلى الأهداف المسطرة، خاصة أنهم يحملون تعليمات من لدن رئيس غرفة الصيد الأطلسية الجنوبية، للدفع بهذه العلاقة إلى أعلى مستويات وفي كل ما فيه خير للقطاع والمهنيين والبحارة “.

للإشارة، فقد كانت غرفة الصيد البحري المتوسطية قبل سنة ونصف قد راسلت رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية تقترح علية ابرام اتفاقية شراكة بين الغرفتين الهدف منها هو تقوية الغرف المهنية في قطاع الصيد البحري والأحياء المائية والحفاظ على الثروة السمكية والأمن الغدائي للمواطنين المغاربة، والرفع من المستوى المعيشي للبحار ومساعدته اجتماعيا وطبيا وإعطاء للتكوين البحري أهمية أكثر، وتحيين القوانين المنظمة لغرف الصيد البحري كضرورة حتمية لتطوير الغرف ولكي تلعب دورها كشريك لإدارة الصيد البحري خدمة للقطاع ومصالح الوطن محليا ودوليا .

 

 وكان  الرئيس يوسف بنجلون يعي جيدا أن العمل التشاركي المبني على حب الوطن والوطنية الحقة هو السبيل الوحيد لحماية الثروة الوطنية والأمن الغذائي للمغاربة . وخلال اللقاء التواصلي تم التطرق إلى ما جاء في البرنامج المشترك وبنقاط جد محددة، أولها هو تحيين القانون المنظم لغرف الصيد البحري، بأنه الباب الذي سيفتح تطوير الغرف، وخلق لجنة مشتركة في هذا الخصوص لتحيين القانون بمساعدة خبراء في هذا المجال، فضلا عن ضرورة الرفع من ميزانية الغرف، إذ لا يمكن أن تتطور الغرف في ظل الميزانيات الضعيفة، كما ستعمل إدارة الغرفتين على إعطاء اقتراحات ستمكن من الرفع من ميزانيات الغرف. وخلال نفس اللقاء، تم التطرق إلى الاقتصاد الأزرق ودوره في التنمية والدور الذي يمكن أن تلعبه إدارة الصيد البحري في تنسيقها مع الغرف لخلق بدائل وتطويرها في مجموع الجهات، وتطوير العمل الميداني حفاظا على الثروة السمكية مع تطبيق التنطيق كضرورة حتمية لحماية هذه الثروة, وقد دام اللقاء ساعات، في حين أكد  رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، بأن أعضائها سيقومون بزيارة لغرفة الصيد الأطلسية الجنوبية، وسيتم هناك توقيع أول اتفاقية شراكة بين الغرفتين ستشمل مجموعة من المواد التي ستعمل عليها الغرفتين، ناهيك عن إحداث لجنة مشتركة للدفع بهذه الاتفاقية. وفي الأخير تم تسليم ذرع الغرفة، إلى السادة أعضاء غرفة الصيد الأطلسية الجنوبية، عرفانا وتقديرا بهذه الزيارة، كما قدموا من جانبهم تذكار عرفان وشكر للسيد يوسف بنجلون رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية.

 

شاهد أيضاً

الإنقاذ البحري والسلامة المينائية بين التطور التقني وضغط الواقع الميداني

أصبح ملف الإنقاذ البحري والسلامة المينائية من القضايا المركزية داخل القطاع البحري المغربي، في ظل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *