
في بداية هذا المقال ولكي تكون المعرفة شاملة لدى المواطن حول مدى أهمية الحفاظ على الثروة السمكية الوطنية وعلى الخصوص سمك “الميرو” الذي يوجد بكثرة في البحر الأبيض المتوسط والذي يتعرض لاستنزاف خطير عن طريق بعض الغطاسة في غياب أي مراقبة.
نضع أمام القارئ هذه المعطيات، فما هو سمك “الميرو” او ” “الهارموت”، و هو من الأسماك القاعية الصخرية و من أشهر اسماك البحر و يصل طوله إلى متر ونصف و وزنه يتراوح بين نصف كلغ و 20 كلغ، و هناك عدة أنواع من سمك الميرو( الميرو الحقيقي و الميرو غير الحقيقي) وله عدة فوائد صحية و يتغذى على الرخويات و القشريات، و يعتبر من الأسماك الدهنية أو الزيتية الغنية ب OMEGA3.
أما أثمنة “الميرو” في المغرب، فإن “الميرو” الحقيقي يصل ثمنه إلى ما بين 200 درهم و250 درهم للكلغ في سوق الجملة و”الميرو الغير حقيقي” يصل ثمنه ما بين 40 و 60 درهم للكلغ في سوق الجملة وهذه الأثمنة ترتفع في المناسبات.
كل ما سبق يوضح الاهتمام الكبير للغطاسة بهذا النوع من الأسماك دون غيرها لثمنه الجد مرتفع والمطلوب في السوق و خاصة في المطاعم و الفنادق الفارهة. فبيعه يتم بطريقة غير قانونية لأنه تم اصطياده من خلال الصيد الترفيهي والذي يمنع بيع منتوجه. فهو عند بيعه يصبح صيدا غير قانوني.
و قانون الصيد يلزم حتى الصيد الترفيهي بالتصريح بالكمية المصطادة لدا مندوبية الصيد المانحة لرخصة الصيد الترفيهي و يحدد المصطادات الحد الأقصى من حجم الجهة المانحة لرخصة الصيد بالغطس في البحر الأبيض المتوسط، هي مندوبيات الصيد البحري وفق شروط محددة غالبا لا تحترم من طرف الغطاسة في غياب المراقبة و التتبع لهذا النوع من النشاط مما ترك الفوضى في الصيد و صيد “الميرو” بكمية كبيرة و بحجم صغير ممنوع قانونيا، و في أوقات المنع الشيء الذي يمكن أن يقضي على سمك “الميرو” في البحر الأبيض المتوسط بصفة نهائية بسبب العدد الكبير من الغطاسة الذين يزاولون هذا النشاط بطريقة غير قانونية و بدون رخصة الغطس، وباستعمالهم أدوات و معدات و مواد محظورة قانونيا على الصعيد الوطني و الدولي لما يشكل من تهديد للثروة السمكية و استدامتها من أجل تحصين الأمن الغذائي للأمم .
كتبه: أبوصافي
يتبع ..
تنويه: تنشر صحيفة البحر24 هذا المقال الرأي، بناء على كونها منبرا لجميع المهنيين وتقبل الرأي والرأي الآخر، وللإشارة، فإن كل التعليقات التي تتلقاها الصحيفة من قبل بعض الهيئات التي تنشط في مجال الغطس، لا تلزم الصحيفة في شيء، فكما تنتقد الصيد الجائر بالقوارب أو المراكب أو غيره، فإن إدارة التحرير تعطي الضوء الأخضر لمقالات تفضح ممارسات مشبوهة باسم الرياضة البحرية، وباب الرد مفتوح طبقا للقوانين الجاري بها العمل .
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه