
تزامنا ومراسلة سابقة لغرفة الصيد البحري المتوسطية، حول مخاطر البلاستيك الفلاحي من سواحل العرائش إلى القنطيرة ومولاي بوسلهام، فقد كشف التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات الأسبوع الماضي، عن مخاطر هذه النفايات، حيث قال قضاة الحسابات، أنه على الرغم من إعداد المخطـط المديـري الوطنـي لتدبيـر النفايـات الخطـرة، فإن عدم توفق المساعي لإحـداث مركـز وطنـي للتخلص من النفايات الصناعيـة الخطيـرة الخاصة لتعذر الحصول على الموافقة البيئية، والتأخر المالحظ في إعداد المخططات الجهوية لتدبير النفايات النهائية والنفايات الفلاحية والنفايات الهامدة، قد أثرا على فعالية التدبير الشمولي للنفايات وعلى إنشاء مطارح من الصنفين الثاني والثالث.
كما دعا قضاة الحسابات حسب نص التقرير الخاص لسنتي 2019- 2020 والذي يهم تدبير النفايات يتوفر “البحر24“ على نسخة منه، إلى فرض إتاوات ضد الفلاحين الكبار المخالفين، حيث يدخل ضمنهم البلاستيك الفلاحي المهدد للسواحل الوطنية، والثروة البحرية بشكل محلوظ وفي غياب أية بوادر لإنقاذ هذه السواحل من هذا الخطر الحذق بها.
وكانت غرفة الصيد البحري المتوسطية، قد توجهت مؤخرا بدورها بمراسلة لمؤسسة محمد السادس للحفاظ على البيئة، التي ترأسها الأميرة للا حسناء، تنبه فيها لمخاطر البلاستيك الفلاحي على الساحل المتوسطي بأكملها.
وتقول الغرفة في مراسلتها، أنها انخرطت في تحقيق الأهداف التي تم تسطيرها من طرف المؤسسة، “وهو أن نجعل من حماية البيئة والمحيط والبحر الأبيض المتوسط قضية الجميع والإسراع في التوعية والتحسيس بآثار الأنشطة البشرية والصناعية والفلاحية على البيئة التي ستسمح للجميع بالتحلي بتصرفات وسلوكيات مسؤولة وضرورية من أجل التنمية المستدامة. وأوضحت الغرفة، أن المملكة لكونها إلتزمت العمل بمقتضيات اتفاقيات البيئة من أولها بريو دي جانيرو إلى كوب 26 بحيث أصبحت المملكة المغربية من دول العالم الرائدة في احترام البيئة والمحافظة عليها. كما أن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة بفضل سمو الأميرة انخرطت في أوراش عالمية للحفاظ على البيئة وعلى الخصوص رعاية المحيطات والساحل على المستوى العالمي.

وفي هذا الإطار فإنه من المؤسف، أن البيئة من غابات وأودية وأراضي والمحيط والبحر الأبيض المتوسط يعانون من تلوث فضيع وخطير سيضر لا محالة بصحة المواطن المغربي ومحيطه ويعود سبب هذا التلوث بالأساس إلى الاستعمال المفرط والعشوائي للبلاستيك الفلاحي ما بين منطقة مدينة العرائش القنيطرة وفي مدخل مدينة الرباط في غياب لأي عملية تجميع البلاستيك منظمة وفق المعايير القانونية المعمول بها أو لأي معمل لإعادة تدوير البلاستيك .
الغرفة تضيف في مراسلتها السابقة، أنه “وكذلك لا مبالاة واهتمام المستثمرين في هذا المجال وعدم القيام بحملات تحسيسية وتوعوية. ومن خلال تتبع غرفة الصيد البحري المتوسطية لهذه المعضلة تبين جليا أن هناك أضرار كبيرة وخطيرة تستوجب التدخل العاجل لوضع حد لهذه السلوكيات الغير مسؤولة في الاستعمال اللاعقلاني للبلاستيك في المجال الفلاحي الذي جعل من هذه المناطق، مناطق ملوثة بالدرجة الأولى ويمكن القول أنه أكبر تلوث بالبلاستيك على الصعيد الوطني والذي سيضر بسمعة المغرب في المحافظة على البيئة وخاصة وأن المغرب قد أصدر قوانین تمنع استعمال البلاستيك في كثير من الميادين والمجالات”.

لذا فإن غرفة الصيد البحري المتوسطية حسب المراسلة، “باسم جميع مهنيي قطاع الصيد البحري تلتمس التدخل العاجل بإرسال لجنة للاطلاع وتقييم الوضع الكارثي التي تعيشه البيئة (غابات، أراضي، محميات، ودیان، محيط والبحر الأبيض المتوسط بحيث ينتقل هذا البلاستيك بالتيارات البحرية في هذه المناطق من أجل اتخاذ إجراءات عملية وسريعة للحد من هذا التلوث البيئي الضار. وأن غرفة الصيد البحري المتوسطية ستظل رهن الإشارة لتقديم أي مساعدة أوخدمة تساعد في الحد من هذا التلوث”.
البحر24- خاص
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه