
مباشرة بعد البلاغ الناري الصادر عن الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي يوم السبت الماضي، بخصوص تلاعبات في قضية الصدفيات بمراكز بحرية بالمتوسطي، أوضحت مصادر مهنية، أن ثمن الصدفيات وصل لأول مرة في سوق تارغة، أمس الأحد لمبلغ 21 درهما للكيلوغرام بعد إدخال الصدفيات إلى هذا السوق.
وأشارت المصادر نفسها، أن هذا بمثابة مكسب لبحارة تارغة وتحفيز لبحارة قاع اسراس وشماعلة و وادلو على تثمين المنتوج عبر التحرر من قيود الاحتكار لسنوات من الاستغلال بثمن هزيل هو 4,5 درهم .
واعتبرت المصادر نفسها، أن الثمن الذي وصلت له الصدفيات بمثابة فضح مصاصي دماء بحارة الصيد التقليدي وبشرى خير قبيل حلول سنة 2022، حيث يأمل الجميع التحرر لتثمين المنتوج.
وطالبت المصادر كافة البحارة بالمراكز البحرية الأخرى، من التحرر من لوبي يسيطر على المنطقة، ويقوم بخفض الأثمنة، مؤكدة أن باقي بحارة وادلو واشماعلة مدعوون للالتحاق بالركب، ورفض ثمن اللوبي المسيطر على القطاع لسنوات.
وكان لقاء قادة الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي بمنطقة المضيق، وعلى رأسهم الرئيس الشرفي يوسف بنجلون، ورئيسها عبد الكريم فوطاط وعضو لجنة الحكامة والتوجيه عبد الواحد الشاعر، قد انتهى بإصدار بلاغ ناري متهمين بشكل صريح وخطير، الإدارة الوصية بتفويت قطاع الصدفيات بشكل متواطئ لجهات معينة دون ذكرها حسب نص بلاغ صادر عن الكنفدرالية تتوفر جريدة “البحر24” بنسخة منه.
وسبق وأشار البلاغ، أنه خلال اللقاء “تم الاستئناس بنقاش مشكل الصدفيات بمنطقة البحر الأبيض المتوسط الذي عرف ولازال يعرف منعرجا خطيرا خاصة بمنطقة “وادلاو” وما يجاورها، حيث التواطؤ من طرف الإدارة الوصية على القطاع أصبح مكشوفا للعيان، وحديثا مؤرقا للمهنيين العاملين بهذا القطاع بالمنطقة المتوسطية كاملة. كل هذا وقع ولازال يقع أمام مرأى الجميع لتعبيد الطريق أمام طرف واحد لاحتكار هذه المصيدة والتحكم في مسارها ضدا على اعتماد الشفافية ومبدأ تكافؤ فرص الولوج لهذه المصيدة واستغلالها من طرف كل المهنيين العاملين بهذا القطاع”.
وشدد البلاغ، أنه في هذا الصدد، تم اتخاذ قرار يتعلق بالعمل سويا من خلال التواصل أولا مع السلطات المعنية بعين المكان بالمنطقة المتواجدة بين الفنيدق والجبهة، ثم مع الوزارة الوصية للعمل على رفع هذا الحيف الذي تعيشه هذه المنطقة، والذي لن يتأتى إلا عبر الخروج ببرنامج عمل واضح يضع حدا لكل القرارات المتضاربة المتعلقة بالصدفيات والتحكم الغير المباشر في مصدر رزق شريحة عريضة من المهنيين خاصة أن مصدر الثروة هذا قد يكون بديلا لخلق فرص عمل كبيرة بهذه المنطقة.
وأعلنت الكنفدرالية أنها تطمئن المهنيين العاملين بمصيدة الصدفيات، على أنها ستكون في الموعد للقيام بدورها في إطار المسؤولية الملقاة على عاتقها، وأنها تؤكد لساكنة المنطقة أنها ستجعل موضوع الصدفيات محور عملها وتحركاتها في قادم الأيام، على اعتبار أن موضوع الصدفيات يشكل البديل الأنجع للزيادة في خلق مناصب الشغل بشكل أكبر بهذه المنطقة المتضررة من توقف نشاط التهريب المعيشي والذي لن يتأتى إلا بتصنيف مصيدة الصدفيات بهذه المنطقة تصنيفا عادلا وفق مضمون البلاغ .
البحر24- هاجر البقالي
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه