
تحتفل المنظمة البحرية الدولية بصفتها وكالة تابعة للأمم المتحدة بمعية دولها الأعضاء البالغ عددها 164 والدول الأعضاء الثلاثة المنتسبين، باليوم البحري العالمي الذي يتصادف مع 30 سبتمبر من كل سنة، باعتباره فرصة للتعريف بأهداف وإنجازات المنظمة لكافة الناس بشكل عام و مهنيي القطاع بشكل خاص و ذلك لزيادة وعي المجتمع الدولي بالدور الحيوي الذي يلعبه القطاع البحري في حياة الجميع .
فالمنظمة البحرية الدولية هي السلطة العالمية الوحيدة المسؤولة عن وضع معايير السلامة والأمن والتوازن البيئي في العالم .
و بهذه المناسبة ستنظم المنظمة البحرية الدولية ندوة عبر الإنترنت على الساعة 12.00 بتوقيت جرينتش والتي سيكون موضوعها المحوري “البحارة: في قلب النقل البحري للغذ”.
وحسب برنامد الدورة هذه السنة، فإن الندوة ستفتتح برسالة من الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية كيتاك ليم ثم تليها مناقشة يشارك فيها أربعة بحارة شباب حول الموضوعات التالية: التنوع ، السلامة البحرية ، تغيير الطاقم و حماية البيئة .
و لعل من ابرز اهداف هذه الندوة استقطاب افواج جديدة من البحارة من خلال تسليط الضوء على الدور السامي و النبيل الذي يلعبونه اليوم و الذي سيستمرون في لعبه بالمستقبل .
لدى قررت المنظمة البحرية الدولية أن تجعل عام 2021 عاما يُذَكِرُ العالم بالعراقيل و المطبات التي وجهها البحارة بفعل تفشي وباء كورونا الذي وضعهم أمام تحديات غير مسبوقة .

و تأتي رسالة الأمين العام للمنظمة التي تتمحور أساسا حول الملاحين لبيان الخسائر البشرية و النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية التي تسبب فيها وباء COVID-19 . فلم يسلم البحارة من بطش هذا الفيروس حسب تقرير المنظمة بل تسبب لهم في معاناة استثنائية فقد ظل مئات الآلاف من الرجال والنساء عالقين على متن السفن لعدة أشهر بعد انتهاء عقدهم الأولي وغير قادرين على العودة إلى الوطن بسبب القيود الاحترازية التي تحد من السفر فيما كان عدد كبير من البحارة غير قادرين على الالتحاق بالسفن للعمل مما اجج أزمة تغيير الطاقم التي استمرت قرابة العام تماشيا مع حالة الطوارئ الإنسانية التي هددت سلامة النقل البحري .
ووضعت المنظمة توصيات مرقمة ستسعى لتحقيقها على مدار العام تندرج البعض منها في قضايا المبادلات البحرية العالمية التي شللت الجائحة عجلتها الاقتصادية كما ستهتم بقضايا أخرى و خصوصا تلك التي تتعلق بالعنصر البشري في العمل البحري ، كما تصبو المنظمة لإرساء دعائم الامن و السلامة النفسية و الجسدية للبحار و تحقيق شروط العيش الكريم للملاحين و ضمان تدريب كاف مستفيدين من التجارب السابقة رغبة في تعبئة افواج ماهرة و جاهزة لمواجهة اي تحدي قد يعرقل عملية الابحار .
البحر24- خولة بن الشيخ (صحفية متدربة)
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه