
لم يكن مهنيو قطاع الصيد البحري في الجهة الشمالية والشمالية الشرقية وعلى مستوى الجنوب بالأقاليم الصحراوية، يظنون يوما أن حزب التجمع الوطني الأحرار الذي يتزعمه السيد عزيز أخنوش ، سيتسبب في تدمير كل شيء بناه في قطاع الصيد البحري خلال العقد الماضي، لا لشيء سوى من أجل “كرسيين” في مجلس المستشارين، عبر أشخاص ليس لهم أي صلة بقطاع الصيد البحري سوى أنهم حصلوا أو بالأحرى مُنحت لهم رخص في ظروف معينة، ولإرضائهم خلق حزب الأحرار “طيفان” في القطاع ، وهو جرح لن يندمل بسهولة حسب أكثر من متتبع، بل سيتعمق أكثر وستزداد الثقة ثقة والخيانة خيانة، والاصطفاف اصطفافا.
بالعودة إلى هذا السياق، يستوجب أن نذكر، المسؤولين الإداريين على القطاع، كيف تناسوا بسرعة، “المعروف” الذي قدمه رؤساء الغرف ومن بينهم سيدي المختار الجماني جنوبا، ويوسف بنجلون شمالا وشرقا، عندما صدر تقرير مجلس الحسابات، ويشمل ملاحظات خطيرة عن برنامج “أليوتيس” في جميع نقاطه، وكان هؤلاء الذي يسعى حزب التجمع الوطني للمساس بهم والطعن فيهم اليوم، هم من دافعوا على الوزارة وعلى البرنامج بطلب من من كان يعنيهم الأمر، ويستوجب على هؤلاء “المدارء” اليوم، أن يتذكروا كذلك كيف ساهم هؤلاء المنتخبين في سحب حبل المشنقة من على أعناقهم بسبب الاختلالات المرصودة في برنامج “أليوتيس” كل حسب مهمته ومسؤوليته !!
يتداول الجميع اليوم أن مهنيو الشمال والشمال الشرقي، باتوا منزعجين بشدة، من تصرفات بعض “المهنيين” الذين سيُسجل عليهم التاريخ الخيانة من أجل مصالحهم، ومصالح من يسعى إلى انتزاع كرسيين في مجلس المستشارين، وسجلت عليهم في سابقة، قيامهم وبكل جرأة ووقاحة، الاتصال وإزعاج مجموعة من المهنيين للحصول على تأييد على ما يقومون به، ولتبرير موقفهم حسب ما يتداول في أوساط المهنيين، ظلت جملة “مخصنا صداع مع إدارة الصيد” هي التبرير الوحيد، أمام هذه الخيانة، التي ترقى لمستوى الفضيحة والانحطاط والشماتة في القطاع، فإذا كان “الرجال يلتقون، فإن الجبال لايلتقون” كما تقول الأمثلة الشعبية.
يقول المهنيون، أن الكل بات واع بالخائن من الصديق، وباتت نوايا التجمع إن كانت هي الموقف الرسمي، كما يتابعها الكل عبر “موقع موظف الصيد”، ظاهرة للعيان، والمتمثلة في الحصول على مقعدين في مجلس المستشارين، ويبقى هذا هو السبب الحقيقي وراء التحامل على رئيسي غرفة الداخلة وطنجة.
إن هذه الفوضى الغير خلاقة، جعلت مهنيو الصحراء المغربية المحسوبين على غرفة الداخلة، ومهنيو الشمال والشمال الشرقي يمشون واثقي الخطوات، حفاظا على المبادئ والتلاحم بين جميع المهنيين وعلى ما تحقق في استدامة الثروة السمكية التي هي مصدر عيش ألوف المجهزين والبحارة، وتبقى المبادئ والمواقف، شاهدة على زوال المناصب والكراسي والأشخاص.. ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.
البحر24- سيداتي محمود الركيبي
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه