أقلام مسخرة بيد كلاب ضالة !!

ابتلانا الله في قطاع الصيد البحري، بأقلام جافة ومسخرة، تسترزق ب”نون القلم “، غير آبهة بالمسؤولية الملقاة على كل ما تخطه، هذه الأقلام التي وجدت مستنقعها المفضل كالذباب الذي لايقع سوى على الجروح العفنة، حين تحولت إلى أداة مسخرة في يد كلاب ضالة تنهش العباد ، حيث بات شغلها الشاغل فعل فلان وتحرك فلان.
إن هذا القطاع، الذي يستحق الأفضل، بات في متطور ملحوظ، وباتت العجلة تسير نحو الأفق غير آبهة بهذه الكلاب التي أسقطت أسنانها فيما بينها، وفي معارك تظنها كبيرة، بينما نحن نراها “مصغورة” وتستحق إطلاق قهقات سخرية عليها من حين للآخر، وإذا كانت المقولة الشهيرة تقول “دع الكلاب تنبح، والقافلة تسير “، فإننا سنذكرها من حين للآخر، أننا نحن ننزل من القافلة بين الفينة والأخرى، لنلقي عليها وابلا من الحجارة ممزوج بالسخرية، ونعود لقيادة قافلتنا.
وإذا كان الذئب برئ من دم ابن يعقوب سيدنا يوسف، فإننا ابتلينا بهذه الكلاب التي تتقمص أحيانا حيلة الذئاب الجائعة، محاولة التقرب من يوسف العبد من عباد الله الآمنين، ونحن هنا نلقي الأمثلة، وكل حسب فهمه.
إن تشبيهنا هذه الفئة الظالة في قطاع الصيد البحري، بالكلاب الضالة، التي قد نجد من صفوفها من هو أرحم رغم ما قاساه من التشرد في الشوارع والموانئ ؟ يجعلنا نميز بين كلاب الصيد التي تهدي الطرائد لأصحابها، وهي من فصائل شتى لها أسماء يطلقها عليهم أصحابها لسموها، أما الفئة الظالة فلم يكن لها اسم يوما، ولا سمعة ولاشرف، لأن الناس لا تحب الكلاب الضالة ، ولهذا السبب تلعن حظها كلما أشرقت شمس يوم جديد وجميل ، لأنها تنام بالطرق العامة ، وتقاسي من برد الشتاء وحر الصيف ، وتأكل الطعام غير النظيف وأحيانا تلجأ إلى المياه العكرة، إن لم تكن المياه الكحولية، في مجموعات ليلية لا يخرج من أفواهها غير الشر والسم لتمنحه للأقلام المسخرة، لإكمال المهمة العفنة ؟
ونسوق لهذه الكلاب مع الأقلام المسخرة، قصة كلب متشرد وظال، إذ جلس في يوم وحيدًا حزينًا ، ومر عليه والده فوجده مطرقًا حزينًا ، فقال له : ماذا يحزنك هكذا يا ولدي ؟ قال الكلب الصغير : ألا ترى يا أبي كيف يفرق الإنسان بيننا وبين بقية الكلاب من الأنواع الأخرى ، فنحن إذا جعنا نذهب إلى الجزار في انتظار قطعة عظم تسقط من يده ، وإذا كاد الجوع يقتلنا ، نذهب فنبحث في القاذورات عن شيء نأكله ؟
فقال الوالد في حنان : يا بني إن الله قد خلق في الكون حيوانات كثيرة مختلفة ، وكل منها لها دور تؤديه ؛ فإذا أقمت بواجبك خير قيام ، احترمك الإنسان قال الكلب الصغير في ابتسامة ساخرة : ما هو دورنا في الحياة يا والدي ؟ قال الوالد : إن صفات الكلب هي الوفاء والإخلاص وحماية الغير وإنكار الذات ، فمساعدة الغير وحمايتهم تجعلهم يحبوننا !

 

بقلم: محمود الركيبي

شاهد أيضاً

طقس الثلاثاء.. هذه أبرز التوقعات وحالة البحر

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة لليوم الثلاثاء، أن يظل الطقس حارا نسبيا بالأقاليم الصحراوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *