ميناء أكادير.. استمرار تفكيك البواخر المتلاشية يهدد الصحة العمومية والبيئة البحرية

لايزال تفكيك البواخر المتلاشية بميناء اكادير، مستمرا بالرغم من  كشف التقرير الوطني الخاص بجودة مياه الإستحمام الصادر مؤخرا برسم سنة 2020 والذي أنجزته وزارة الطاقة والمعادن والبيئة – قطاع البيئة إلى أنّ نتائج التحاليل الميكروبيولوجية التي خضعت لها مياه 21 محطة للرصد بشاطئ أگادير الممتد على طول 7 كيلوميتر, صنّفت جودة مياه المحطتان 1 و 3 كمياه غير صالحة للإستحمام.

المحطتان المعنيتان بهذ التصنيف تقعان بالقرب من المركب المينائي لأگادير و هو ما يُقوّي فرضية استمرار تلويث مياه شاطئ المدينة من طرف بعض الوحدات الصناعية على مستوى منطقة أنزا شمال أگادير و كذا الميناء واحتمال تسبّب نفاياتها ومخلفاتها في التأثير على جودة المياه بالمحطتين المذكورتين حسب نتائج دراسة “الملف البيئي” المنجزة مؤخرا على مستوى شاطئ أگادير.

جدير بالذكر أن بعض أرباب البواخر المتهالكة والتي تتواجد في حالة متقدمة من الاهتراء والتلاشي يلجؤون مؤخرا إلى تفكيكها على مستوى مرفأ الميناء بطرق مخالفة للقانون 28.00 المنظم لعمليات تدبير النفايات وكيفية التخلص منها خاصة تلك التي تعتبر “خطيرة وسامة” وفق تقارير سابقة في الموضوع.

هذه العمليات التي تتمّ على مرئى و مسمع المسؤولين بالميناء, تخلّف وراءها مجموعة من النفايات السامة والخطيرة التي يستوجب التخلص منها مراعات مجموعة من الشروط والمعايير المنصوص عليها في القانون السالف الذكر لتفادي إلحاق أضرار جسيمة بالبيئة والصحة العمومية باعتبار الخطر الذي تشكّله تلك المخلفات التي تحتوي على مجموعة من الزيوت المستعملة وسوائل وغازات سامة أخرى.

رغم أنّ المواد 70-71-72من القانون 28.00 تعاقب بالغرامة التي تصل إلى 2.000.000 درهم أو الحبس لسنتين أو هما معا كل من قام من دون الترخيص اللازمة للقيام بمثل هذه العمليات كما هو منصوص عليها في المادتين 49 و 52 من نفس القانون, إلّا أنّ ميناء أگادير لازال يعيش على وقع عمليات تفكيك عشوائية للبواخر المتهالكة ممّا يشكّل خطرا قائما على الصحة العمومية ويهدّد المستقبل البيئي والسياحي للشاطئ خاصة والمدينة والمنطقة عموما.

 

البحر24

شاهد أيضاً

مفرغات الداخلة تتراجع وتسجيل ارتفاع في قيمة المبيعات

في وقت تراجعت فيه كميات المصطادات المسجلة بالدائرة البحرية للداخلة خلال الأشهر الأولى من السنة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *