جامعة الغرف دون عقد جموعها العامة.. بين الحل قانونيا أو الانتحار ؟

لقد أصبحت جامعة غرف الصيد البحري، في ملتقى طرق حاسم، بين الحل أو الاستمرارية في القفز على القوانين الجاري بها العمل، وهذا القفز الثاني بمثابة انتحار في مواجهة الدولة برمتها، حيث أن المحاكم والسلطات الإدارية تنتظر تقارير جامعة الغرف حول صرف ميزانيتها التي تتوصل بجزء منها من قطاع الصيد البحري، فضلا عن بقية الشرايين العلنية والمخفية، أما بخصوص الضابط الأول أي حل الجامعة، فإنه لا مفر منه سواء قبل استحقاقات 2021، أو بعدها، لوجود نص قانوني صريح في مثل هذه الحالات والمتعلق بعدم عقد أي جمع عام رغم مرور أزيد من سنة، وهي مسألة وقت فقط حتى تتلقى الجامعة مراسلات من وزارة الداخلية، أو السلطات الإدارية التي تتواجد في نفوذه الترابي بالعاصمة الرباط.
لقد أضحت جامعة غرف الصيد كما قلنا في مفترق الطرق، بين الاستمرارية في نفس النهج، بالخرجات والشطحات وإشعال الموانئ من هناك وهناك، وزيادة نقاطها السوداء في السجل الذي يرتقب القائمين الرئيسيين عليها لدى مصالح الدولة، أو إعلان رفع الراية البيضاء، خصوصا وأنها لم تعد في محط ثقة بقية الغرف المهنية التي أنشئت أصلا من أجلها، غير أن قوة بعض هذه الغرف سواء على مستوى الرئاسة أو الإدارة أو الميدان أو الحضور في كل المحطات اعلاميا بدقائقها وساعاتها، هذه القوة التي يبدو أنها أنهت وجود الجامعة في قاموس قطاع الصيد البحري، مع العلم أن كانت تناور من أجل القيام بنفس المهمة في مقابل إضعاف الغرف المهنية، وتبقى هي الأصل رغم أن الغرف هي مؤسسات دستورية لا تقارن مع الجامعة التي تبقى جمعية عمومية ينظمها ظهير 1958 .
إلى اليوم، لايزال الصمت سيد الموقف بخصوص عدم خروج الجامعة بأية توضيحات أو تطمينات للكشف عن عدم عقد أي جمع عام سواء العادي أو الاستثنائي رغم مرور كل هذه المدة، فآخر اجتماع حضره الجميع بمقرها كان أثناء فورة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، والتي يبدو أن الجامعة لم تكن سوى ضيف في عقر مقرها .
وارتباطا بكواليس هذه الجامعة، فإن الكل شاهد رئيسها من معبر الكركارات، وهو يرفع شعار الجامعة، بينما لم تحضر سوى مجموعته الستة، ليتساءل الجميع أين بقية رؤساء الغرف الدستورية، الأكثر قبولا لدى إدارة الصيد البحري من جهة، أو من لدن المهنيين بمختلف مشاربهم، وهو سؤال ننتظر جوابه من لسان السيد الرئيس ؟
البحر24- سيداتي أحمد 

شاهد أيضاً

الإنقاذ البحري والسلامة المينائية بين التطور التقني وضغط الواقع الميداني

أصبح ملف الإنقاذ البحري والسلامة المينائية من القضايا المركزية داخل القطاع البحري المغربي، في ظل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *