بعد تدشينها منذ 6 سنوات من طرف الملك.. هل أصبحت مدرسة التكوين البحري بطنجة “المهملة” خارج أجندة وزارة الصيد ؟

أصبحت مدرسة التكوين المهني البحري المتواجدة على أطراف منطقة بوخالف بطنجة، حديث الألسن بين المهنيين طيلة الأشهر الماضية، حتى أصبحت هذا اليوم، محط مراسلات بيد المهنيين وجهوها للوزارة الوصية للمطالبة بالتدخل لإنقاذ هذه المؤسسة التي سبق أن دشنها الملك سنة 2014، فيا للعجب، كيف أن المشاريع الملكية أصبح الإهمال يعتريها ولا أحد يتحرك ساكنا.

تاريخيا كان مهنيو قطاع الصيد البحري بطنجة يتمنون لو أن الوزارة قامت ببناء مدرسة لتكوين البحارة وتعليمهم كل ما ينبغي معرفته لتطوير قطاع الصيد البحري، حتى نستطيع تكوين وتخريج بحار -القبطان يكون في مستوى تطلعات الفاعلين في القطاع بالمنطقة وأن تحظى تلك المدرسة بنفس الأهمية التي تحظى  بها المؤسسات البحرية الأخرى المتواجدة في مدن مختلفة .

هذا الحلم تحقق بالفعل، وقامت وزارة الصيد البحري آنذاك بالحصول على وعاء عقاري يبعد بكثير عن الميناء وقامت ببناء مدرسة بحرية متكاملة، وفي يوم التاسع من أبريل سنة 2014، قام جلالة الملك بتدشينها لاهتمامه بالبحار وعلى ضرورة تكوينه للنهوض بالقطاع وتزويد المواطنين بالأسماك الطرية وتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في الصيد على مستوى المنطقة الشمالية. ومن خلال تقييم هذه المرحلة أي مند تدشين المدرسة إلى يومنا هذا نلاحظ من خلال وضع المهنيين مجموعة من التساؤلات حول هذه المدرسة ، ونتساءل جميعا، هل نحن أمام مدرسة بحرية صرفت عليها ملايين الدراهم؟ وهل استفاد أبناء مدينة طنجة من هذه المدرسة للتكوين في المجال البحري وحصولهم على شواهد عليا في التكوين البحري ؟ هل ثم تكوين البحارة العاملين في القطاع في مدينة طنجة ؟ هل ترقى هذه المدرسة إلى مدينة كبيرة مثل طنجة ؟ وهل الأطر المتواجدة بداخلها، والتي تسير هذه المدرسة في المستوى ؟ وأين تصرف ميزانية المخصصة للمدرسة؟ وما مصادر تمويلها.

إن هذه التساؤولات وغيرها تقودنا مباشرة، للكشف عن الرقم المالي الذي خصص لهذه المدرسة فهو يا للعجب 10 مليون درهم،  مما يجعل قطاع الصيد البحري المكلف بالتكوين، يتحمل مسؤولية جسيمة في إفشال مثل هذه المشاريع الملكية،  حيث تركت هذه المدرسة في يد موظفين يجهلون كل شيء عن التكوين والتسيير حتى أصبحت مدرسة شبح لا تكوين في المستوى ولا مكونين في المستوى لا أقسام لا نظافة لا مراحيض تشتغل، ولا شيء يذكر، لتصرف أموال طائلة بدون جدوى فوق مساحة جغرافية تفوق 2700 متر مربع .

وفي ظل هذا الوضع فإن المهنيون يطالبون بإقفال هذه المدرسة البحرية لأنه لا جدوى في استمرارها وأصبحت تسيء إلى مهنيي طنجة الدين كانوا يحلمون بمدرسة في مستوى مدينة طنجة خاصة وأنها دشنت من طرف ملك البلاد.

ولهذا وبناء على دورنا في الإخبار  الذي نتحمل مسؤولتيه على عاتقنا، فإن المهنيون لم يجدوا من منبر لبث شكاواهم بعد تجاهل مراسلاتهم سوى انطلاقا من صفحاتنا لمطالبة السيدة الكاتبة العامة لإدارة الصيد البحري زكية الدريوش بالتدخل وإرسال المفتش العام للإدارة لإجراء بحث حول هده المدرسة والاستماع للمهنيين الذي ضاقوا درعا من وجودها بدون فائدة، وما أحوجهم لقاعاتها والموارد اللوجستيكية التي خصصت لها.

في إنتظار ردكم، ترقبوا سلسلة حلقات لهذا الملف لحين انجلاء الغبار ..

 

البحر24- كلمة المحرر

شاهد أيضاً

زلزال يضرب اليابان وتحذيرات من “تسونامي” بارتفاع 3 أمتار

أصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، الاثنين، تحذيرا من وقوع موجات مد عاتية “تسونامي” بارتفاع 3 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *