بعد ظهور نتائجها الجيدة.. “الفاو” تدعو إلى تطبيق إدارة مصايد الأسماك على نطاق واسع

دعا المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) شو دونيو، إلى تطبيق الإدارة الفعالة لمصايد الأسماك على نطاق واسع، بالنظر للنتائج الجيدة التي يحققها على مستوى المخزونات.

و قال دونيو إن تقرير “حالة الموارد السمكية وتربية الأحياء المائية في العالم”، يسجل تزايد الأدلة بأنه في الوقت الذي تثمر الإدارة الفعالة لمصايد الأسماك نتائج جيدة في تعزيز مخزونات الأسماك أو إعادة بنائها، فإن عدم تطبيق إجراءات الاستدامة يهدد اسهاماتها في الأمن الغذائي وسبل العيش، مشيراً إلى أن الأسباب وراء اخفاقات الاستدامة معقدة وتحتاج إلى حلول متخصصة.

وبحسب الفاو يتم صيد ما نسبته 34.2 في المائة من مخزونات الأسماك الآن عند مستويات غير مستدامة بيولوجيا، وفق تحليلات تقرير الفاو المعيارية.

واعتبرت أن هذه النسبة الكلية مرتفعة للغاية ولا تتحسن على مستوى العالم رغم أنه من المطمئن معرفة أن 78.7 في المائة من جميع الأسماك التي يتم اصطيادها تأتي من مخزونات مستدامة بيولوجياً، إضافة إلى ذلك فإن توجهات الاستدامة للعديد من الأصناف الرئيسية من الأسماك تتحسن.

وأشارت إلى أن المصيد من جميع أنواع التونة بلغ أعلى مستوياته، حيث وصل إلى حوالي 7.9 مليون طن في 2018، ويتم الآن صيد ثلثي هذه المخزونات بمستويات مستدامة بيولوجياً، وهي زيادة كبيرة وصلت إلى 10 في المائة في عامين فقط، وهذا دليل على الإدارة المكثفة لمصايد الأسماك في قطاع يتميز بسلعة عالية القيمة، وبقدرة مفرطة لبعض أساطيل سفن الصيد.

من جانبه، قال مانويل بارانغ مدير قسم مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في منظمة الفاو إن “التحسن الذي كان ثمرة لمساهمات العديد من أصحاب المصلحة، هو شهادة على أهمية الإدارة الفعّالة في الوصول إلى الاستدامة البيولوجية والحفاظ عليها، ويؤكد على مدى ضرورة أن نطبق نفس هذه الأساليب في المصايد والمناطق التي تكون فيها أنظمة الإدارة في حالة سيئة”.

واعتبر أنه “ليس من المفاجئ أن نلاحط أن الاستدامة صعبة بشكل خاص في المناطق التي تعاني من الجوع والفقر والنزاعات”، ولكن لا يوجد بديل عن الحلول المستدامة.

وأبرز التقرير الجديد الذي أصدرته مؤخرا منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن استهلاك الفرد من الأسماك في جميع أنحاء العالم سجل رقماً قياسياً جديدا، إذً بلغ 20.5 كيلوغراماً سنوياً، ومن المتوقع أن يزداد ذلك في العقد المقبل، ما يؤكد على دور الأسماك الحاسم في أمن الغذاء والتغذية في العالم.

وبحسب التقرير فإن التنمية المستدامة لتربية الأحياء المائية والإدارة الفعالة لمصايد الأسماك مهمة في الحفاظ على هذه التوجهات.

من المتوقع أن يرتفع إجمالي إنتاج الأسماك إلى 204 مليون طن في العام 2030، أي بزيادة 15 في المائة عن العام 2018، مع زيادة حصة تربية الأحياء المائية من هذا الإنتاج، والتي تبلغ حالياً 46 في المائة.

وأشار التقرير إلى أن هذ النمو يساوي حوالي نصف الزيادة المسجلة في العقد السابق، ويعني أنه من المتوقع أن يصل متوسط استهلاك الفرد السنوي من الأغذية السمكية إلى 21.5 كيلوغرام بحلول العام 2030.

وبهذا الصدد، قال المدير العام للفاو “من المعروف أن الأسماك ومنتجات مصايد الأسماك هي من بين أكثر الأطعمة الصحية على وجه الأرض، وليس ذلك فحسب بل إنها من المنتجات الأقل تأثيراً على البيئة الطبيعية”، مشدداً على أن هذه المنتجات يجب أن تلعب دوراً أكثر مركزية في استراتيجيات الأمن الغذائي والتغذية على جميع المستويات.

البحر24- و.م.ع

للإشهار لدينا

شاهد أيضاً

إجهاض عدة محاولات ليلية للهجرة غير المشروعة بسواحل الأبيض المتوسط

علم لدى مصدر عسكري، أن وحدات لخفر السواحل التابعة للبحرية الملكية، تمكنت طلية ثلاث ليال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *