احتفت مملكة التونغا، بقطاع الصيد البحري بمدينة العيون، خلال فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى “المغرب ـ دول جزر المحيط الهادئ”، تحت شعار “توطيد علاقات التعاون وتنفيذ الالتزامات التي اتخذت في هذا الشأن وتوحيد الأصوات وتعزيز الرخاء المشترك”، التي انطلقت أمس الخميس.
وقد تسلمت الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري زكية ادريوش، ذرعا في هذا المجال، من طرف القائمين على الشأن البحري بالدولة المذكورة.
ويهدف المنتدى الدبلوماسي الثالث إلى تقييم الحالة الراهنة والآفاق المستقبلية للعلاقات بين المغرب ودول جزر المحيط الهادئ، وتسليط الضوء على التجارب الناجحة في المجالات التي تحظى باهتمام إستراتيجي في بلدان هذه المجموعة.

كما يتوخى المنتدى الدولي، الذي تستمر فعالياته إلى غاية 28 فبراير، تحديد الأولويات الوطنية ومحاور التعاون بين المغرب ودول جزر المحيط الهادئ من أجل تنمية مستدامة ملموسة ومبتكرة وقابلة للتحقق.
ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قال في كلمة افتتاحية ألقاها محسن الجزولي، الوزير المنتدب المكلف بالتعاون الإفريقي، بالنيابة عنه، إن “تمسك المملكة المغربية بسُنّة هذا الملتقى ينبع من الأهمية المتفردة التي يوليها الملك محمد السادس، للتعاون جنوب-جنوب”، مضيفا أن “هذا التعاون الذي كان، ومازال، ركيزة أساسية للسياسة الخارجية للمملكة، وخيارا واضحا في انخراطها الدولي، ثابت في توجهه نحو تقوية العلاقات مع الدول الصديقة، ومتطلع إلى إطلاق مبادرات خلاقة لتعزيز التضامن معها”.

وأكد المسؤول الحكومي أن “المملكة المغربية حرصت على تنويع وتوطيد العلاقات مع مناطق وتجمعات أخرى من دول الجنوب، ومنها على وجه الخصوص دول المحيط الهادي، التي يربطها بالمغرب تعاون فعلي وتضامن موصول، على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف”، لافتا إلى أن “ذلك يأتي بالتوازي مع انخراطها في ترسيخ هذا الخيار داخل فضاءات انتمائها الجغرافي والثقافي بإفريقيا والعالم العربي”.
وفي حديثه عن مخرجات الدورة الأولى والثانية من المنتدى، سنتي 2012 و2015، أورد المتحدث: “الدورتان مكنتا من إرساء أسس الشراكة بيننا، واجتماعنا اليوم فرصة للوقوف على المنجزات وتجديد العزم على رفع سقف التعاون”، مشيرا إلى أن الحدث “فرصة لتعزيز هذا الزخم وتحديث الأولويات وتجديد الإرادة للدفع بالمنتدى كتجربة رائدة وناجحة للتعاون والحوار والتضامن جنوب-جنوب”.
ويعد ملتقى العيون فرصة مناسبة لتعميق وتطوير الحوار السياسي والتعاون متعدد الأبعاد بين المغرب ودول جزر المحيط الهادي؛ وذلك في إطار مقاربة متقدمة تهم بشكل خاص مجالات التعليم، البيئة، السياحة المسؤولة والمعنية بالحفاظ على النظم الإيكولوجية والنقل والتنمية المستدامة.
كما اتفق الطرفان، المغرب ودول جزر المحيط الهادي، بشكل دائم على القضايا ذات الاهتمام المشترك وأولوية البحث عن حلول سلمية لتسوية النزاعات من خلال التفاوض والحوار.
حري بالذكر أن دول جزر المحيط الهادي ترحب بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي متفاوض عليه ودائم للصراع المفتعل حول الصحراء المغربية، كما تدعم مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي ودائم لنزاع الصحراء.
متابعات – البحر24
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه
