أصدر 5 طلبة باحثين في مختبر “بحث علوم البحار ” الذي يشرف عليه الدكتور عبد اللطيف مكرم عميد كلية العلوم بتطوان، بحثا علميا حول البيئة البحرية لخليج تغازوت جنوب أكادير، ومدى تأثير مخلفات مركبات سياحية بالمنطقة على البيئة البحرية.
وتقول ديباجة هذه الأبحاث العلمية التي اعتبرت خاتمة مسك لسنة 2019 بالمختبر، أن ” البيئة البحرية تلعب دوراً اجتماعياً واقتصادياً كبيراً في منطقة أكادير (جنوب غرب المغرب). هذه المنطقة ، التي تستضيف الموارد السمكية الهامة ، لا تنجو في الوقت الحالي من الملوثات الناتجة عن التنمية الزراعية والصناعية والسياحية.
وتهدف هذه الدراسة إلى تقييم تأثير منتجع تغازوت السياحي على الجودة البكتريولوجية والفيزيائية لمياه تغازوت الساحلية، حيث تم جمع عينات مياه البحر بين مارس 2016 ومارس 2018 في ثلاثة مواقع لأخذ العينات (S1 و S2 و S3) من أجل مراقبة تركيزات القولونيات البرازية (FC) والعقدية البرازية (FS) والجراثيم الكلية (TG).

وتظهر نتائج المعلمات الفيزيائية والكيميائية تقلبات موسمية تتأثر بالعوامل المناخية، و تظهر المراقبة المكانية والزمنية للمعلمات البكتريولوجية أن متوسط عدد الجرثومية هو 127.05 CFU / 100ml و 39.61 CFU / 100ml للبكتريا القولونية و 15.21 CFU / 100ml للمكورات العقدية البرازية. لا تتجاوز قيم FC80 و FC95 و FS90 قيم دليل المعايير الوطنية.
و يصنف شاطئ تغازوت في الفئة (أ) من حيث جودة مياهه للسباحة ، وقد أظهر تحليل الرصد الذي تم تسجيله اختبار الارتباط “”بيرسون بين المعايير البيئية ومستوى البكتيريا البراز، على أن هناك علاقة إيجابية كبيرة بين تركيزات FC وهطول الأمطار ، وأظهرت تركيزات FS ارتباطات إيجابية كبيرة مع جميع المعلمات البيئية.
ونبه البحث إلى ضرورة مراقبة معلمات التلوث البرازي بشكل روتيني لتحسين الظروف البيئية للمدن الساحلية، كما أنه يجب أن يكون هذا هو الحال بالنسبة لساحل تغازوت حيث يجب وضع برنامج مراقبة منتظم لتقييم تأثير المنتجع السياحي الجديد “خليج تغازوت” على الجودة البيئية لهذا النظام البيئي. “
جدير بالذكر إلى أن الدكتور عبد اللطيف مكرم الذي أشرف على هذا البحث العلمي، يعتبر من علماء علوم المحيطات والبحار، ومن الباحثين القلائل في هذا المجال، حيث تقلد عدة مناصب على مستوى جامعة ابن زهر بأكادير، قبل أن يتم تعيينه خلال مارس 2018 في منصب عميد كلية العلوم بتطوان.
هاجر البقالي – البحر 24
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه