تحت المجهر: هل حان وقت نهاية أو خوصصة المكتب الوطني للصيد1/2 ؟

تحت المجهر، نافذة تحليلية على صفحات “البحر24”، نحلل من خلالها مستجدات الصيد البحري، ونضع القلم فوق الجرح وسنضع خلالها كافة القضايا الملتهبة تحت مجهر التحليل والتمحيص والتدقيق .. فترقبونا كل أسبوع تحت مجهر جديد. 

بدخول سنة 2020، يكون قطاع الصيد البحري، قد قطع أشواطا كبيرة، خصوصا في إطار مخطط “أليوتيس” بشهادة الجميع، غير أن القطاع بشموليته، بات بحاجة إلى تغيير بعض المساقات التي تنحرف به من حين للآخر، لتسيء لتلك الشمعة المضيئة وسط ظلمة من اليأس، اليوم الكل يجمع على أن المكتب الوطني للصيد، أصبح بحاجة إلى معالجة إكلينيكية، تخرجه من الاتجاه المعاكس الذي يسير به، ففي الوقت الذي تسير الدولة نحو شعار، عدم السماح للمؤسسات المخلفة عن ركب التنمية والاستثمار والتي تسيئ للمشهد العام، بالظهور أنها تمثلها، فإن المكتب الوطني للصيد نظرا للعناوين التي تتصدر الصحف في قطاع الصيد، بسببه بات بحاجة لديناميكية جديدة، ونتساءل كما يتساءل الجميع، هل حان وقت خوصصة هذا المكتب، لقطع الطريق أمام “الشناقة” الذي يلتصقون به ويستفيدون من “الكعكعة” الطازجة في ظل غياب جهار إداري ورقابي صارم لهذه المؤسسة لردع كل من يسيء لمؤسسات الدولة .

بالعودة إلى تاريخ المكتب، فإنه لحدود اللحظة لايزال يسير بظهير شريف رقم 1.69.45 بتاريخ 4 ذي الحجة 1388 (21 يبراير 1969)، وبالاطلاع الخفيف على بنود هذا الظهير، فإنه لايمثل بتاتا سنة 2020، التي دخلناها وأعيننا على مغرب آخر، بدل مغرب الإدارات المشلولة، لذا فإن وزارة الفلاحة والصيد البحري، أصبحت أمام رهان ضرورة ضخ دينامية جديدة في المكتب، ولما لا خوصصته في أفق إنجاح مخطط “أليوتيس” في نسخته الثانية، الذي يرتكز بالأساس على  تأهيل خطة الموانئ، ولهذا نعود إلى الفضيحة التي هزت الشمال خلال الصيف الماضي، حين تم اكتشاف عمال النظافة هم من يتدبر أمر السمسرة داخل سوق السمك بالجبهة، فهذا بحد ذاته، كان كافيا لإسقاط رؤوس قد أينعت بهذا المكتب، خصوصا وأن الخبر الذي انفردنا به، معزز بالصور وحتى الفيديوهات لا زلنا محتفظين به، حيث نوثق، نرصد، نطابق المعلومات، قبل وضع الخبر على “مشرحة” النشر وليبقى التعليق والحكم حرا أمام الجميع، كما أننا نضعه في الأرشيف ولا ننسى، فالذين لايعودون لتاريخهم ليستفيدوا منه يموتون سريعا، كما يقول الحكماء.

إن هذه الواقعة التي نحيل قرائنا عليها من جديد ميناء الجبهة.. الحقائق والتوضيحات الكاملة لعملية ظهور عمال النظافة في “الدلالة ” بسوق السمك، حتى يتسنى إعادة إحيائها، تضع المكتب أمام ازدواجية الخطاب في قضية تدبير الموانئ وقرى الصيادين، التي لو تم التخطيط لتدبيرها، والصرامة في مداخيلها، لكن اليوم في مصاف الدول المتقدمة، خصوصا وأن مداخيل هذه القرى والموانئ، كافية لوحدها لإقامة موانئ جديدة في صحراء قاحلة، فأين استثمارات المكتب الوطني للصيد طيلة أربعة عقود من الزمن منذ إحداثه بظهير ملكي، ولهذا فإننا الفضائح التي تطالعنا وسائل الإعلام من حين للآخر، تضع المكتب أمام تساؤلات حول المجهول الذي ينتظر مستقبله، ولماذا لا تفتح إداراته الوصية تحقيقات حول ما نشر في قضية ميناء الجبهة، ولما ذا لم ينشر المكتب بلاغا توضيحيا، خصوصا وأن العودة لكاميرات المراقبة سيزيح الغطاء عن فضيحة السنة، حين تجد الدولة تصرف الملايير في التكوينات والتي دعى إليها الملك في خطاباته لتنمية الموارد البشرية وتكوينها، وينتهي الأمر بحراس الأمن والنظافة، يجلسون مكان موظفي قطاع الصيد البحري ؟

يتبع ..

كلمة المحرر – البحر24

شاهد أيضاً

ALESHKA .. قصة أول سفينة لتعليم المغاربة حرفة صيد ” THON Obése” تحاربها اللوبيات والأقلام الجافة

باتت تحركات سفينة الصيد “aleshka” لصيد التونيات الكبيرة، والأولى من نوعها بالمغرب، تشكل غصة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *