كشف بلاغ صادر عن مستشارو فدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس مدينة الرباط، عن تفاصيل خطيرة حول عزم مؤسسة التعاون “العاصمة” المصادقة على اتفاقية تهم التخلص من آلاف الأطنان من عصارة أزبال مطرح أم عزة في البحر. وأكد البلاغ إنهم علموا بذلك بـ”استياء وتذمر شديدين”، وطالبوا بالوقف الفوري لهذا المشروع.
وأشار بلاغ الفدرالية إلى أن هذه “العصارة التي تسمى (lixiviat) جد خطيرة على البيئة، لاحتوائها على مواد عضوية سامة ذات تركيز عال، وعلى معادن ثقيلة سامة تضر بشكل كبير بسلامة الإنسان والمياه وجميع الكائنات الحية التي تتصل بها”.
وكان مستشارو فيدرالية اليسار قد طرحوا أسئلة كتابية عديدة في مجلس مدينة الرباط خلال الأربع سنوات الأخيرة حول تدبير مطرح أم عزة وحول الروائح الكريهة التي تنبعث منه، موردين أن “الأجوبة كلها كانت تسير في اتجاه طمأنة الرأي العام حول وجود حلول جادة لكل هذه المشاكل”.
وذكر بلاغ المستشارين اليساريين أنه “رغم عشرات ملايين الدراهم التي تصرفها جماعة الرباط والجماعات المجاورة لها في إطار مؤسسة التعاون (العاصمة)، وتفويضهم لتدبيره لشركة أجنبية، يتضح أن تدبير نفايات مطرح أم عزة ما يزال كارثياً، ومشروع التخلص من آلاف الأطنان من عصارة الأزبال في البحر باستعمال الشاحنات خير دليل على ذلك”.
وطالب مستشارو فيدرالية اليسار بـ”الوقف الفوري لمشروع التخلص من عصارة أزبال مطرح أم عزة في البحر لما يشكله ذلك من خطر على الساحل البحري والسكان المجاورين له، وعلى الكائنات البحرية والبيئة البحرية على العموم”.

كما دعوا السلطات إلى استعمال “طرق حديثة أثبتت فعاليتها في التخلص من عصارة الأزبال، منها المعالجة العضوية، والتصفية الدقيقة، ومختلف تقنيات التجفيف”.
وحمّل البلاغ “مسؤولية التدبير الكارثي لهذا الملف، ولكل كارثة بيئية تنتج عن التخلص من عصارة أزبال مطرح أم عزة في البحر، إلى منتخبي حزب العدالة والتنمية الذين يسيرون مؤسسة التعاون العاصمة وأغلبية الجماعات المكونة لها، وكذا إلى سلطات الرقابة المتدخلة في هذا الملف”.
إلى ذلك، ويأتي هذا تزامنا وانعقاد أشغال دورة الجمعية العامة العادية لغرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، التي أدرجت ضمن نقاط أشغالها ملف التلوث البحري من مولاي بوسلهام حتى الدار البيضاء، الذي لقي استحسانا من لدن الجميع. غير أنه استغربت مصادر من المنطقة من عدم خروج الغرفة بأي بلاغ في الموضوع، وكذا التصدي لهذا الواقعة التي ستعتبر الأولى من نوعها، مباشرة بعد حادثة الوليدية التي التزمت فيها الغرفة الصمت كذلك، خصوصا وأنها الوصية على كل السواحل المحلية، وقربها من مراكز القرار في قطاع الصيد
وقالت المصادر أن هذه الأطنان المتجهة للبحر ستكون بمثابة قنبلة جديدة تزامنا والالتزامات الدولية للمغرب بخصوص البيئة البحرية والتلوث.
البحر 24- الرباط
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه