“صوريمار” تستعد للشروع في تركيب ” radio balise “على ظهر السفن وهذه أبرز المعايير والشروط على لسان مديرها العام

كشف المدير العام لمجموعة “صوريمار” نور الدين كناو، في تصريح خاص “للبحر24”، حول المزايا العالمية حول استعمال وسائل الإنقاذ والاتصال التي تمكن سفن الصيد غير المجسرة وشبه المجسرة من إرسال إشارات الإغاثة، أو مايعرف ب radio balise.

وجوابا على عدة أسئلة يطرحها المهنيون في هذا الموضوع، أكد كناو أن هذا الجهاز الجديد الذي كان معمولا به على متن السفن التجارية منذ سنة 1987، اليوم تم تطويره بمعايير جديدة لإنقاذ الأرواح البشرية، حيث سيتم الشروع في عملية تركيبه  في قطاع الصيد البحري، انطلاقا من يوم الثلاثاء المقبل عل مستوى كل الموانئ الوطنية حيث ستشرع المجموعة التي تتوفر على 17 وكالة خاصة وطنيا، في القيام بهذه المهمة.

ومن مزايا هذا الجهاز، أنه سيرسل إشارات مستعجلة للإنقاذ، ما أن تصل مياه البحر إليه، أي حالما يستشعر بمياه البحر، سيرسل مباشرة الإشارات إلى السلطات البحرية المختصة فضلا عن الدول القريبة من محيطها، للعمل على إرسال طائرات للإنقاذ وبواخر خاصة، كما أن تجاهل هذا الإنذار لمدة 48 ساعة، سيجعل المغرب في موقف أمام هذه الدول التي طورت الجهاز، والتي تمتد حتى الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال كناو، أن الجهاز سيوضع على جميع المراكب والسفن والقوارب، وسيكون بثمن  متاح للمهنيين حسب الأنواع والدول المصنعة، ومن مزاياه أيضا أنه بدون اشتراك سنوي، إذ سيتم فقط القيام بعمليات مراقبة سنوية، وتغيير البطارات كل أربع سنوات.

وحسب المدير العام لمجموعة “صوريمار”، فإن هذا الجهاز، يتوخى السلامة البحرية أولا، خصوصا وأن الحادثة الأخيرة التي شهدتها  السواحل المرابطة بين إقليم سيدي إفني وطانطان، تبين أن المركب كان بحاجة لمثل هذا الجهاز، الذي سيعمل على إرسال إشارات ورسائل قصيرة إلى الجهات المختصة بشكل تلقائي، ما أن يتعرض لتهديد معين بعد أن تصل مياه البحر إليه.

 

مشروع قرار الوزارة

ويأتي هذا بالتزامن، مع صدور مشروع قرار وزاري لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يتعلق بالمواصفات التقنية وكيفية استعمال وسائل الإنقاذ والاتصال التي تمكن سفن الصيد غير المجسرة وشبه المجسرة من إرسال إشارات الإغاثة.

حيث أكد المشروع القرار أنه بعد استشارة رأي وزارة الداخلية والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، واستشارة غرف الصيد البحري، فقد تقرر أنه يجب أن تتوفر كل سفينة صيد غير مجسرة أو شبه مجسرة على جهاز الإرسال لتحديد الموقع في حالات الحوادث يستعمل نظام الأقمار الصناعية cospas sarsat، في حالة اشتغال.

ومن ضمن قرارات الوزارة، أنه لا يمكن لأي سفينة صيد غير مجسرة أو شبه مجسرة أن تبحر ما لم تكن مجهزة بجهاز الإرسال لتحديد الموقع في حالات الحوادث أو إذا كان الجهاز غير قابل للتشغيل.

رأي الغرفة المتوسطية وطلبها بالتجريب

قالت الغرفة المتوسطية ردا على مراسلة سابقة للوزارة بهذا الخصوص كما نشرته على موقعها الالكتروني الرسمي ، والتي تندرج في استشارتها، أن هذا المشروع مهم، غير أنه يتطلب المزيد من الدراسة وخاصة فيما يتعلق بالجوانب التقنية منها، لذا فإن غرفة الصيد البحري المتوسطية تحث على ضرورة القيام بعملية تجريبية على متن مراكب الصيد المذكورة حتى نتمكن من الوقوف ميدانيا على بعض الأعطاب التقنية المحتمل وقوعها لتفاديها وبذلك يتم تنزيل هذا القرار بطريقة قانونية مضبوطة.

كما تجدر الإشارة حسب الغرفة، إلى أن هذا القرار لم يتطرق مثلا إلى حالة تغيير البطاريات في عرض البحر، بحيث يتوقف اشتغال جهاز الإرسال وهذا يتطلب وقتا لإعادة البث إضافة إلى بعض الأعطاب التقنية الأخرى التي يمكن أن تقع ويعاقب عليه القانون في الفصل 33 المكرر مرتين 31 مارس 1919.

ولهذا حسب المصدر نفسه وجب قبل إصدار القرار القيام بتجاريب ميدانية تمكن من إغناء المعطيات العلمية والتقنية لهذا القرار الوزاري الهام حفاظا على سلامة الأرواح البشرية.

خاص- المكتب المركزي- البحر 24

شاهد أيضاً

عائلة بوعيدة تعزز نفوذها الاقتصادي بالجنوب بعد الاستحواذ على شركتين للصيد البحري

أتمّت عائلة بوعيدة صفقة كبرى في قطاع الصيد البحري أعادت رسم خريطة الفاعلين الاقتصاديين بالأقاليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *